هايدي فتاة الشيبسي.. كشفت الدكتورة لمياء أحمد عثمان، أخصائية الإرشاد الأسري والنفسي، عن الأسباب النفسية والتربوية وراء التفاعل الكبير مع قصة الطفلة هايدي التي أصبحت حديث مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.
فطرة طبيعية أم سلوك استثنائي؟
أوضحت عثمان أن تصرف الطفلة هايدي- عندما قررت إعادة ما اشترته لتمنحه لمحتاج – يمثل “فطرة بريئة” كان يجب أن يكون سلوكًا طبيعيًا في المجتمع، مشيرة إلى أن ندرة مثل هذه المواقف في حياتنا اليومية هي ما جعلتها تبدو استثنائية.
انعكاس لأزمة قيم مجتمعية
لفتت الخبيرة التربوية إلى أن الجدل المجتمعي بين من رأى في تصرف هايدي موقفًا عاديًا وآخرين اعتبروه استثنائيًا،يعكس في الحقيقة “فقدان المجتمع للكثير من القيم البسيطة التي تربينا عليها”.
تحذير من الآثار السلبية للضجة
حذرت عثمان من أن التضخيم الإعلامي والضجة على مواقع التواصل قد”يحمل الطفلة أكثر من طاقتها”، خاصة مع ظهور بعض الانتقادات والتنمر، مؤكدة أن هايدي عبرت عن سعادتها بالاهتمام لكنها تحتاج لتوعية من أسرتها لتفهم أن ما فعلته هو “تصرف طبيعي نابع من التربية السليمة”.
دور الأسرة في التوجيه
أكدت الأخصائية النفسية على ضرورة قيام الأسرة بتوضيح للطفلة أن تصرفها كان إيجابيًا لكنه ليس استثنائيًا،حتى لا تؤثر الضجة المحيطة بها على نفسيتها بشكل سلبي، معربة عن أملها في أن تكون هايدي نموذجًا يُحتذى به في التعاطف والتضامن الإنساني.