أكد النائب محمد أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن بدء وزارة العمل في تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون العمل الجديد غدًا الإثنين يمثل خطوة جوهرية نحو تحقيق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، بما يضمن بيئة عمل مستقرة وآمنة ويعزز مناخ الاستثمار في مصر.
وأوضح أبو النصر، في بيان له اليوم، أن القانون جاء لمعالجة التحديات التي واجهت طرفي العلاقة العمالية في السابق، لافتًا إلى أن أبرز مميزاته هو تعزيز مرتبة الامتياز لحقوق العمال، حيث منح العامل أولوية في الحصول على مستحقاته المالية في حالة تصفية المنشأة أو إعلان إفلاسها. كما ألغى القانون استمارة 6، وربط قرارات الفصل بحكم قضائي صادر عن محكمة عمالية متخصصة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن القانون استحدث آليات جديدة لحل النزاعات العمالية، من بينها إنشاء محاكم عمالية متخصصة لضمان سرعة الفصل في القضايا، بما يكفل العدالة الناجزة ويحمي حقوق جميع الأطراف. كما وضع ضوابط صارمة لإنهاء عقود العمل، للحد من الفصل التعسفي والحفاظ على استقرار الأسر المصرية.
وأضاف أن القانون الجديد تضمن العديد من المزايا للعاملين، مثل تحديد ساعات العمل بحد أقصى 8 ساعات يوميًا و48 ساعة أسبوعيًا مع مرونة في التطبيق، وضمان بيئة عمل صحية وآمنة، وتوفير التأمين الاجتماعي والتأمين ضد إصابات العمل. كما أولى اهتمامًا خاصًا بحقوق المرأة العاملة، خاصة خلال فترات الحمل والوضع.
وبيّن أبو النصر أن القانون نص أيضًا على تطبيق الحد الأدنى للأجور على جميع الوظائف دون استثناء، واعترف رسميًا بأنماط العمل الحديثة مثل العمل عن بُعد. وبذلك يحقق القانون معادلة متوازنة بين منح العمال وقتًا كافيًا للراحة وبين تمكين أصحاب الأعمال من تنظيم بيئة العمل بما يتماشى مع متطلبات الإنتاج.
واختتم النائب محمد أبو النصر تصريحه بالتأكيد على أن القانون الجديد ينسجم مع رؤية الدولة في بناء سوق عمل عادل ومستدام، داعيًا جميع الأطراف إلى الالتزام بأحكامه من أجل دفع عجلة التنمية الاقتصادية ودعم الإنتاج الوطني، وحماية حقوق العمال باعتبارهم الركيزة الأساسية لأي نهضة صناعية.