يؤكد حزب العدل أن أحكام المحكمة الإدارية العليا الأخيرة، وما شملته من رقابة على إعلان النتائج وإلغاء بعضها، أعادت العملية الانتخابية إلى مسارها الصحيح وعززت ثقة المواطنين في سيادة القانون وإمكان تصحيح أي تجاوز.
ويؤكد الحزب استعداده وجاهزية مرشحيه لخوض انتخابات دوائر المرحلة الأولى بعد إعادتها.
ويرصد الحزب باهتمام تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي حول الإعلام والحياة السياسية، التي تشير إلى إدراك رسمي للحاجة إلى إصلاح سياسي يعيد تنظيم المجال العام ويمهّد لخطوات نحو بداية التحول الديمقراطي المتدرج الذي نأمله.
وترى قيادة الحزب أن ما تشهده الانتخابات وما تبقى من مراحلها، ومعه موقف الناخبين الذين أحجموا عن التصويت اعتراضًا على الممارسات السلبية، يمثل فرصة لنقاش جاد حول مستقبل الحياة السياسية وكيفية تطويرها بما يعبر عن الناس ويزيد من حجم مشاركتهم فى المجال العام ويقوي المؤسسات ويدعم الثقة فيها وبما يسهم في تقوية الجبهة الداخلية.
وفي الأيام القادمة، سيطرح الحزب رؤيته للإصلاح السياسي، التي تبدأ بتعديل قانون الأحزاب قبل قانون الانتخابات، تأكيدًا لمطلب دافع عنه لسنوات، ولأن ضبط المال السياسي وتمويل الأحزاب هو الشرط الأساسي لأي منافسة عادلة مهما كان النظام الانتخابي.
وفي هذا السياق، يؤكد حزب العدل أن إدانة الرشاوي الانتخابية وحدها لا تكفي، وأن مواجهة هذه الظاهرة لا تكون فقط بشجبها، بل بالوجود الحقيقي في الشارع، والعمل المباشر مع الناس، وبناء الثقة، وتقديم البدائل القادرة على استعادة المشاركة الشعبية وإعادتها إلى مسارها الصحيح.
كما يقر الحزب بأن القوى السياسية – ومن بينها حزب العدل – يجب أن تتحمل مسؤولية بذل جهد أكبر للتواصل، وتوسيع القاعدة الشعبية، وعدم ترك الساحة فارغة لمن حولوا السياسة إلى معادلة مالية بحتة.
ويجدد حزب العدل التزامه بالعمل مع مؤسسات الدولة، من أجل المواطنين خاصة الطبقة الوسطى، وإعادتهم للمشاركة والتصويت، لبناء مناخ سياسي قائم على الشفافية وتكافؤ الفرص واحترام الدستور والقانون، باعتبار ذلك الطريق لأي إصلاح وتحول ديمقراطي حقيقي تتطلع إليه البلاد.









