أكد أحمد محسن قاسم، أمين تنظيم حزب الجيل، أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بلغت مرحلة شديدة الخطورة، في ظل استمرار العدوان والحصار، محذرًا من أن القطاع يواجه كارثة إنسانية مكتملة الأركان يدفع ثمنها المدنيون الأبرياء، وعلى رأسهم الأطفال والنساء وكبار السن.
وقال «قاسم» إن ما يجري في غزة لم يعد مجرد أزمة إنسانية طارئة، بل تحوّل إلى مأساة يومية نتيجة الاستهداف الممنهج للبنية التحتية، والانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية، إلى جانب النقص الحاد في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والدواء، وهو ما يهدد حياة ملايين الفلسطينيين داخل القطاع.
وأضاف أمين تنظيم حزب الجيل أن الظروف الجوية القاسية، مع دخول فصل الشتاء، زادت من حجم المعاناة، خاصة في ظل افتقار مئات الآلاف من النازحين إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الآدمية، بعد تدمير منازلهم واضطرارهم للعيش في خيام غير صالحة أو ملاجئ متهالكة لا توفر الحماية من البرد أو الأمطار.
وأشار «قاسم» إلى أن تعطل إدخال المساعدات الإنسانية بالشكل الكافي يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أن منع أو تقييد وصول الإغاثة إلى المدنيين يُعد استخدامًا للتجويع كأداة للعقاب الجماعي، وهو أمر مدان بكل المقاييس القانونية والأخلاقية.
وشدد على أن المجتمع الدولي مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بتحمل مسؤولياته، ووقف سياسة البيانات دون أفعال، والتحرك الجاد للضغط على الاحتلال من أجل فتح المعابر بشكل كامل ومنتظم، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والطبية والوقود، بما يضمن إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح المدنيين.
وأشاد أمين تنظيم حزب الجيل بالدور المصري الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الجهود التي تبذلها الدولة المصرية على المستويين الإنساني والسياسي تعكس التزامًا تاريخيًا تجاه الشعب الفلسطيني، وحرصًا على وقف نزيف الدم، وتخفيف المعاناة عن سكان قطاع غزة.
وأكد «قاسم» أن الحل الحقيقي للأزمة لن يتحقق دون وقف فوري لإطلاق النار، ورفع الحصار بشكل كامل، وبدء مسار سياسي جاد يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ما يحدث في غزة اختبار حقيقي لضمير العالم، داعيًا القوى الدولية والمنظمات الأممية إلى التحرك العاجل بعيدًا عن ازدواجية المعايير، والانتصار لقيم العدالة والإنسانية، قبل فوات الأوان.











