قال الكاتب الصحفي معتز الشناوي، المتحدث الرسمي لحزب العدل، إن المشاركة في احتفالات السابع من يناير لا تقتصر على تهنئة عابرة أو أداء واجب بروتوكولي، مؤكدًا: «لا نذهب إلى الكاتدرائية المرقسية لمجرد التهنئة، بل نشارك في لحظة وطنية خالصة تتجدد فيها معاني العيش المشترك، ويُختبر فيها صدق ما نردده دائمًا عن وحدة هذا الشعب وتماسك نسيجه الإنساني».
وأضاف الشناوي، خلال حديثه لإذاعة الشباب والرياضة مع الإعلامية رضا الكرداوي، أن مشاركته في تهنئة المصريين بأعياد السابع من يناير تعبير صريح عن إيمان عميق بأن مصر لا تُختصر في فئة، ولا تُقاس بدين، ولا تُقسم بهوية جزئية، وإنما تُبنى بجميع أبنائها، وبكل ما يحملونه من تنوع ثري يعكس عمق هذا الوطن واتساعه.
وشدد على أن السابع من يناير ليس يومًا يخص الإخوة المسيحيين وحدهم، كما أن الأعياد في مصر لم تكن يومًا شأنًا خاصًا، بل كانت دائمًا مساحة جامعة، تتلاقى فيها المشاعر قبل الكلمات، وتسبق فيها القيم أي خطاب. وأوضح أن هذا اليوم يستحضر تاريخًا طويلًا من الشراكة في الفرح والحزن، وفي البناء والصمود، ومواجهة الأزمات وصناعة الأمل، بما يؤكد أن المصريين، على اختلافهم، شركاء دائمون في الوطن والمصير.
وأشار المتحدث الرسمي لحزب العدل إلى أن مشاركته تنطلق من قناعة سياسية وإنسانية في آن واحد؛ سياسيًا، لأن الدولة العادلة لا تقوم إلا على مبدأ المواطنة الكاملة غير المنقوصة، ولا تستقر إلا حين يشعر كل مواطن بأن كرامته مصانة، وأنه جزء أصيل من المعادلة الوطنية. وإنسانيًا، لأن التمسك بالروابط الجامعة في زمن تصاعد خطابات الكراهية والانقسام يمثل وعيًا ضروريًا لحماية المجتمع وتحصين المستقبل.
وأكد الشناوي أن تماسك الشعب المصري ليس مجرد شعار، بل هو المعيار الأوحد لحماية الوطن من كل الأخطار، الخارجية والداخلية معًا، موضحًا أن وحدة الصف تمثل خط الدفاع الأول والأكثر صلابة في مواجهة التحديات.
واختتم حديثه مهنئًا المصريين جميعًا، ومؤكدًا أن ما يجمعهم أكبر مما يفرقهم، وأن مصر الأبية لا تُبنى إلا بسواعد كل أبنائها، وبقلوب تؤمن بأن الوحدة قوة، وبأن التماسك هو الطريق الآمن لعبور الحاضر وصناعة مستقبل يليق بتاريخ الوطن.












