خيم الحزن على الوسط الفني والجمهور العربي عقب تداول أنباء عن وفاة “هلي الرحباني”، الابن الثاني والأصغر للسيدة فيروز والراحل عاصي الرحباني، وذلك بعد صراع طويل مع المرض الذي رافقه منذ ولادته.
وعُرف “هلي” (الذي يعني اسمه “أهلي” باللهجة اللبنانية) بكونه الابن “الغائب الحاضر” في حياة السيدة فيروز، حيث ولد وهو يعاني من احتياجات خاصة (إعاقة حركية وذهنية)، مما جعل السيدة فيروز تكرس جزءاً كبيراً من حياتها لرعايته الشخصية بعيداً عن صخب الشهرة وكاميرات الصحافة.
محطات إنسانية في حياة “هلي”:
الأمومة الاستثنائية: عُرف عن فيروز رفضها القاطع لإيداع ابنها في دور رعاية، وأصرت على الاهتمام به بنفسها طيلة عقود، في صورة تجسد أسمى معاني التضحية والأمومة.
الظهور النادر: كان الظهور العلني الأخير لهلي في يونيو 2022، عندما نشرت ابنتها المخرجة ريما الرحباني صورة تجمع السيدة فيروز بأبنائها (زياد، لالي، وهلي) خلال قداس الذكرى السنوية لرحيل والدهم عاصي.
الفقد الثاني: برحيل هلي، تفقد السيدة فيروز ابنها الثاني، بعد أن غيب الموت ابنتها ليال الرحباني في عام 1988 جراء انفجار في الدماغ.
ويعتبر المقربون من العائلة الرحبانية أن “هلي” كان يمثل الجانب الروحاني العميق في حياة فيروز، حيث كانت تراه دائماً “البركة” التي تحل على منزلها، وربما كان هو الدافع الخفي خلف الكثير من مشاعر الشجن والإيمان التي لمسها الجمهور في صوتها عبر السنين.









