تتجه أنظار الشارع السياسي المصري، غداً السبت، صوب مقر الهيئة الوطنية للانتخابات، حيث يعلن القاضي حازم بدوي رئيس الهيئة، في تمام الثانية ظهراً، النتائج النهائية لانتخابات مجلس النواب.
ويشمل الإعلان نتائج جولة الإعادة في 27 دائرة انتخابية (كانت قد أُلغيت سابقاً بحكم المحكمة الإدارية العليا)، ليسدل الستار رسمياً على أطول ماراثون برلماني في تاريخ الحياة النيابية المصرية، تمهيداً لإعلان قائمة المعينين من قبل رئيس الجمهورية وانطلاق العمل التشريعي والرقابي للمجلس.
خارطة المقاعد وحصاد “الإعادة”
شهدت جولة الإعادة منافسة شرسة في 27 دائرة موزعة على 10 محافظات، حيث تنافس 98 مرشحاً على 49 مقعداً برلمانياً، توزعت جغرافياً كالتالي:
-
الجيزة: شملت المنافسة 6 دوائر رئيسية أبرزها (البدرشين، بولاق الدكرور، وأكتوبر).
-
الصعيد: تركزت القوة التصويتية في المنيا (5 دوائر)، وأسيوط (3 دوائر)، بجانب دوائر في سوهاج، والأقصر، وأسوان، والوادي الجديد، والفيوم.
-
الوجه البحري والإسكندرية: خاضت البحيرة غمار المنافسة بـ 4 دوائر، مقابل دائرة واحدة في الإسكندرية (المنتزه أول).
التعيينات الرئاسية.. “الخبرة” تحت القبة
عقب إعلان النتائج مباشرة، يترقب الوسط السياسي صدور القرار الرئاسي بتعيين 28 عضواً (بما لا يتجاوز 5% من إجمالي الـ 568 مقعداً)، وفقاً للقانون رقم 46 لسنة 2014. ويهدف هذا الإجراء الدستوري إلى تطعيم البرلمان بخبرات علمية وعملية من خلال ترشيحات المجالس القومية والجامعات والنقابات.
ضوابط صارمة للتعيين:
يلتزم التعيين الرئاسي بضوابط قانونية دقيقة لضمان النزاهة والتوازن، أبرزها:
-
تمثيل المرأة: تخصيص 50% من المقاعد المعينة للمرأة كحد أدنى.
-
التوازن الحزبي: ألا يؤدي التعيين إلى تغيير الأكثرية النيابية تحت القبة.
-
الحياد السياسي: حظر تعيين أعضاء الحزب الذي انتمى إليه الرئيس قبل توليه منصبه، أو استدعاء من خسروا السباق الانتخابي في ذات الفصل التشريعي.
بهذا الإعلان، يكتمل النصاب القانوني للبرلمان المصري، ليبدأ ممارسة صلاحياته في الرقابة والتشريع وفقاً لمقتضيات الدستور.











