يتابع حزب الإصلاح والنهضة باهتمام بالغ نتائج اجتماع الفصائل والقوى الفلسطينية الذي انعقد في القاهرة بدعوة من جمهورية مصر العربية وبرعاية كريمة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار استكمال جهود الوسطاء لدفع مسار وقف إطلاق النار في قطاع غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، ومعالجة التداعيات الإنسانية والسياسية للحرب.
ويؤكد الحزب أن انعقاد هذا الاجتماع في القاهرة يحمل دلالة سياسية عميقة، تعكس الدور المصري التاريخي باعتباره صمام أمان وضامنًا رئيسيًا للاستقرار الإقليمي، وليس مجرد وسيط تقني. فمصر، بثقلها السياسي وخبرتها الممتدة، تظل الطرف الأكثر قدرة على جمع أطراف متباينة الرؤى، واحتواء الصراع، ومنع انزلاقه إلى مواجهات مفتوحة تهدد أمن المنطقة بأكملها.
ويرى حزب الإصلاح والنهضة أن البيان الصادر عن الاجتماع يعكس نجاح الدبلوماسية المصرية في إدارة توازنات شديدة التعقيد، سواء من خلال التنسيق مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، أو عبر صياغة مقاربة متزنة تجمع بين المتطلبات السياسية والإنسانية، وتفتح مساحات للحركة دون تصعيد أو فرض حلول قسرية، بما يؤكد جوهر المدرسة الدبلوماسية المصرية القائمة على النفس الطويل والحلول الواقعية.
كما يثمّن الحزب ما ورد في البيان من إدراك فلسطيني واضح لخطورة توسيع دائرة الصراع خارج السيطرة، وهو ما تجلّى في غياب لغة التصعيد أو التهديد، والالتزام بمسار تفاوضي منضبط يحمي القضية الفلسطينية من التحول إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، ويصون جوهرها الوطني وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
ويؤكد حزب الإصلاح والنهضة أن وضع الملف الإنساني في غزة في صدارة الأولويات يمثل جوهر هذا التحرك السياسي، حيث إن وقف إطلاق النار لا يجب أن يُنظر إليه كغاية في حد ذاته، بل كمدخل لإنقاذ المدنيين، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات دون تمييز، وتهيئة الظروف للتعافي المبكر وإعادة الإعمار. وهو ما يتسق تمامًا مع الموقف المصري الثابت الذي قدّم البعد الإنساني كركيزة أساسية لأي تسوية مستدامة.
ويجدد الحزب دعمه الكامل للجهود المصرية الرامية إلى تثبيت التهدئة، ومنع تصفية القضية الفلسطينية، والدفع نحو مسار سياسي يحفظ وحدة القرار الوطني الفلسطيني، ويؤسس لمرحلة جديدة تقوم على إعادة الإعمار، ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، وصولًا إلى تحقيق دولته المستقلة وفقًا للشرعية الدولية.








