في خطوة مفاجئة تهدف إلى لم شمل البيت الوفدي ومنع تفتيت الأصوات، أعلن الدكتور ياسر حسان، انسحابه رسميًا من سباق انتخابات رئاسة حزب الوفد القادمة، وذلك بعد زيارة رفيعة المستوى من قيادات الحزب التاريخية وأعضاء هيئته العليا.
تفاصيل الزيارة الحاسمة
جاء القرار عقب اجتماع عقده الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد الأسبق، مع الدكتور ياسر حسان، وبحضور كوكبة من قيادات الوفد التاريخية، ضمت اللواء دكتور محمد الحسيني (أمين صندوق الحزب الأسبق)، والدكتور علاء شوالي، والمهندس ماجد نور، والأستاذ عادل التوني (عضو الهيئة العليا). وقد شهد الاجتماع مناقشات معمقة حول مستقبل الحزب وضرورة توحيد الصفوف في ظل المشهد الانتخابي الراهن.
تجنب “المعركة الصفرية”
وأوضح الدكتور ياسر حسان في بيان له، أن قرار الانسحاب جاء نتيجة رؤية واقعية للمشهد الانتخابي، حيث يتشارك مع الدكتور السيد البدوي في ذات الكتلة التصويتية، وهو ما كان سيؤدي إلى “معركة صفرية” تتشتت فيها الأصوات وتضعف فرص الطرفين، مؤكدًا أن مصلحة الوفد تقتضي عدم الانزلاق نحو هذا المسار.
تقدير الأقدمية وتراث الوفديين
وأشار “حسان” إلى أن احترامه لتقاليد الحزب وتراثه القائم على تقدير الأقدمية كان دافعًا رئيسيًا للاستجابة لرغبة القيادات، قائلًا: “تقديرًا لمكانة الدكتور السيد البدوي، قررت ترك الساحة له والانسحاب من السباق، إيمانًا بأن الأقدمية لها قدر كبير في نفوس الوفديين”.
رسالة إلى جيل الشباب
وبلغة اتسمت بالشفافية، أقر الدكتور ياسر حسان بما يحمله هذا القرار من مشاعر متباينة، قائلًا: “إن هذا القرار، رغم ما فيه من حزن وألم على المستوى الشخصي، وما يترتب عليه من انتظار فترة أخرى حتى يتسلم جيلنا دفة القيادة، إلا أنه القرار الأكثر واقعية ومسؤولية في ظل الظروف المحيطة والعدد غير المسبوق من المرشحين”.
وحدة الحزب هي الغاية
واختتم “حسان” بيانه بالتأكيد على أن الهدف الأسمى في هذه المرحلة الحرجة هو الحفاظ على وحدة حزب الوفد وتجنب الانقسامات التي تلي الانتخابات عادة، مشددًا على أن مصلحة الكيان الوفدي العريق تعلو فوق أي طموحات فردية أو مكاسب شخصية.









