في محطة استراتيجية ضمن جولة انتخابية تشمل كافة أنحاء الجمهورية، حلَّ الدكتور هاني سري الدين، المرشح لرئاسة حزب الوفد، ضيفاً على محافظة الأقصر، حيث التقى بالقيادات التنفيذية والجموع الوفدية، معلناً ملامح “الوثيقة الرسمية لترشحه” التي تهدف إلى استعادة دور الوفد كـ “ضمير للأمة” وقائد للتيار الوطني.
لقاء تنفيذي لبحث ملفات التنمية
استهل سري الدين زيارته بلقاء المهندس عبد المطلب ممدوح عمارة، محافظ الأقصر، بحضور وفد رفيع المستوى ضم النائب عباس حزين (رئيس اللجنة العامة بالوفد في الأقصر)، والدكتور صابر عطا (المنسق العام للحملة)، والمهندس مصطفى رسلان، وإبراهيم صالح (أعضاء الهيئة العليا).
تناول اللقاء سبل تعزيز التنمية في المحافظة ذات الأهمية التاريخية والاقتصادية، حيث أكد سري الدين أن الوفد يطرح نفسه شريكاً فاعلاً في تقديم حلول واقعية تخدم أهالي الأقصر، انطلاقاً من رؤية اقتصادية واجتماعية متكاملة.
الصعيد.. من التهميش إلى الأولوية
وخلال لقاء جماهيري حاشد مع أعضاء الحزب، شدد سري الدين على أن “زمن تهميش الصعيد قد انتهى”، مؤكداً أن قضايا التنمية في محافظات الجنوب هي جوهر برنامجه الانتخابي. واستعرض سري الدين ملامح “وثيقة الترشح”، مشيراً إلى أن الإصلاح يبدأ من الداخل عبر:
الإصلاح المؤسسي: تفعيل اللائحة الحالية بدلاً من الانشغال بتغييرها، وإنهاء سياسة “الجزر المنعزلة” و”الغرف المغلقة” من خلال رد الاعتبار للهيئة العليا والمكتب التنفيذي واللجان العامة.
الإصلاح المالي والإعلامي: طرح حلول مبتكرة لإنهاء الأزمة المالية لجريدة الوفد وتطوير منصاتها الإلكترونية لتستعيد دورها كصوت مؤثر للمواطن المصري.
التواجد الميداني: التعهد بتوفير مقرات تليق بلجان الوفد في كافة المحافظات، وتفعيل دور “حكومة الظل” عبر اللجان النوعية لتقديم بدائل في ملفات الصحة، قانون الإيجارات، والإجراءات الجنائية.
أرقام كاشفة ومعارضة وطنية بناءة
بشفافية تامة، استعرض سري الدين الوضع المالي للحزب، كاشفاً عن تراجع الميزانية من 123 مليون جنيه إلى 55 ألف جنيه فقط في عام 2018، نتيجة سوء الإدارة الفردية وإنفاق نحو 94 مليون جنيه خلال 8 سنوات دون جدوى.
كما حدد سري الدين ملامح الدور السياسي للوفد في المرحلة المقبلة:
الانحياز للبسطاء: المطالبة بإعفاء “المسكن الأول” تماماً من الضريبة العقارية، ورفع حد الإعفاء الضريبي للموظفين لمواجهة الغلاء.
تمكين الشباب: انتقد غياب دور “معهد الوفد” لـ 15 عاماً، متعهداً بإعادة إحيائه لتأهيل الكوادر الشبابية لخوض انتخابات المحليات.
المعارضة البناءة: الالتزام بمعارضة وطنية تقترح البدائل وتراقب الأداء الحكومي، ليكون نواب الوفد هم “صوت الشعب” الحقيقي.
واختتم الدكتور هاني سري الدين حديثه قائلاً: “إننا نسعى لبناء مؤسسة قوية تحترم تاريخ الوفد العريق، لكنها لا تنكفئ عليه، بل تتطلع للمستقبل لتكون قادرة على صون مقدرات الوطن وحماية حقوق الفئات المطحونة”.











