أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن القمة التي جمعت الرئيسين عبد الفتاح السيسي ودونالد ترامب بمدينة دافوس السويسرية، ليست مجرد لقاء بروتوكولي، بل هي ترسيخ لمكانة مصر كشريك استراتيجي لا يمكن تجاوزه في معادلات القرار الدولي.
وأوضح فرحات أن اللقاء عكس تقديراً أمريكياً لافتاً لقدرة القيادة المصرية على إدارة ملفات المنطقة بحكمة ومسؤولية، معتبراً أن حديث الرئيسين عن “شراكة استراتيجية شاملة” يفتح آفاقاً اقتصادية غير مسبوقة، سيما مع الترقب لانطلاق المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي في وقت لاحق من العام الجاري.
محاور قمة دافوس بين السيسي وترامب ورسائلها السياسية:
يرى الدكتور رضا فرحات أن ترحيب مصر بمبادرة إنشاء “مجلس السلام العالمي” يعكس انحيازها التاريخي للحلول السلمية، ويؤكد دور القاهرة المحوري في صياغة نظام دولي أكثر عدالة، بعيداً عن صراعات القوى التقليدية، مشيرًا إلى أن اللقاء شدد على أهمية التنسيق المصري الأمريكي في ملفات حارقة، بدأت بوقف نزيف الدم في قطاع غزة والانتقال لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وصولاً إلى تعزيز مسارات التهدئة في السودان ولبنان، وهو ما يثبت أن مصر هي الفاعل الرئيسي في منع اتساع دائرة الصراع.
ولفت إلى أن ملف مياه النيل برز كأحد أهم ركائز المباحثات، حيث اعتبر فرحات أن اهتمام الرئيس ترامب بهذه القضية يمثل فرصة استراتيجية لفتح مسار تفاوضي جاد يحمي حقوق مصر التاريخية، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه قضية تمس أمن مصر الوجودي.
واختتم أستاذ العلوم السياسية رؤيته بالتأكيد على أن نتائج قمة السيسي وترامب بدافوس تبعث برسالة طمأنة للأسواق العالمية ولشعوب المنطقة، مفادها أن مصر القوية والمستقرة تظل هي الضامن الوحيد لاستدامة السلام والتنمية في الشرق الأوسط.











