صرح الكاتب الصحفي طارق تهامي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، بأن التزم الوفد منذ إقدام قياداته على تغيير نظامه الداخلي في عام 2006 باختيار رئيسه كل أربع سنوات في تأكيدٍ على ديمقراطية الحزب وكضمانةٍ لمراجعة موقف الهيئة الوفدية (الجمعية العمومية) ممن يتولى مسئولية القيادة باعتبارها تملك وحدها حق اختيار من يتبوأ هذا المنصب الرفيع السامي، وهو المنصب الذي تولاه الزعماء سعد زغلول ومصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين فجعلوه مطمحاً مشروعاً لكل الوفديين القادرين على نيل ثقة الوفديين.
وأضاف طارق تهامي: تأتي الانتخابات هذه المرة بعد ما شهده الوفد من أزمات غير مسبوقة خلال سنواته الأخيرة، أزماتٍ تنوعت بين الكبوات السياسية والتنظيمية والمالية، اهتزت معها جنباته بصيحاتٍ تطلب الرفق به ممن يتعمدون تحويل أي خلافٍ داخلي فيه إلى صوت عال. كما تأتي الانتخابات أيضاً بعد أن تجاوزت الشروخ ما يمكن تحمله من جروح وآلام، فقد فاقت الأزمات كل قدرة وتعبت قلوب الوفديين بعد أن تعب التاريخ العظيم من تحمل مراهنات جعلته على مرمى نيران النقد اللاذع تارة وفقدان الثقة من الجماهير تارة أخرى.
وتابع: لقد أصبح الوفد اليوم في نفقٍ صعب.. إما أن يعبره نحو البناء وإما أن يظل داخله منتظراً الفناء. ولأن الوفد هو ضميرٌ لا يجب أن يغيب عن سماء الأمة، كان واجباً على أبنائه أن يبحثوا له عن طريق للإصلاح يجعله قادراً على وضع نفسه في مكانته اللائقة.
واختتم قائلا: “هذا الإصلاح لن يتم بالخطب الرنانة، ولا بالأمنيات وحدها حتى لو كانت صادقة، ولكنه سيتم بالعمل والجهد والعلم والفهم والإيمان بمبادئ هذا الحزب وقيمه، وسيتم أيضاً بامتلاك الأدوات الحديثة اللازمة للبناء المنشود؛ فهذه المرحلة تحتاج قيادة تستطيع إدارة الأزمة بخبرة وعلم ورؤية وخطة زمنية.”









