في خطوة فجّرت غضبًا واسعًا داخل أروقة الكابيتول هيل، أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب عزمها المضي قدمًا في إبرام صفقات أسلحة ضخمة لصالح إسرائيل بقيمة تتجاوز 6 مليارات دولار، متجاوزةً بذلك كافة آليات الرقابة البرلمانية والممارسات الدستورية المعمول بها منذ عقود.
تجاهل متعمد للرقابة البرلمانية
كشف جريجوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، عن تلقيه إخطارًا من الإدارة يفيد بتخطي “فترة المراجعة” القانونية للكونجرس. وأكد ميكس أن هذه هي المرة الثانية التي تضرب فيها إدارة ترمب عرض الحائط بصلاحيات اللجان المختصة، مما يضع النظام الأمريكي أمام أزمة “ضبط وتوازن” غير مسبوقة.
أبرز نقاط الصدام بين الكونجرس والبيت الأبيض:
-
غياب الشفافية: اتهم ميكس البيت الأبيض برفض تقديم أي إحاطة رسمية حول استراتيجية الولايات المتحدة تجاه غزة أو تفاصيل السياسة الأمريكية-الإسرائيلية الحالية.
-
التهرب من المساءلة: رفضت الإدارة إتاحة مسؤولين كبار للمساءلة أمام اللجان، وعلى رأسهم ستيف ويتكوف، مبعوث الشرق الأوسط.
-
صمت الخارجية: أكد ميكس أن وزير الخارجية ماركو روبيو لم يقدم أي تبريرات قانونية أو وثائق رسمية تشرح أسباب القفز فوق مسار المراجعة التشريعية.

تآكل الدور الدستوري
رغم تأكيد ميكس على دعمه المبدئي للاحتياجات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، إلا أنه حذر من أن تصرفات الإدارة الحالية تمثل “تعديًا صارخًا” على الدور الدستوري للكونجرس، مشيرًا إلى أن تجاهل التدقيق البرلماني يفتح الباب أمام ممارسات تضعف النظام السياسي الأمريكي وتغيب الشفافية عن ملفات حساسة تتعلق بالأمن القومي.
اقتباس جوهري: “الإدارة ترفض تقديم ولو إحاطة واحدة حول الخطوات التالية في المنطقة، وتتجاوز صلاحياتنا الدستورية لفرض واقع جديد.” — جريجوري ميكس
ماذا تعني هذه الخطوة؟
-
تسريع وتيرة التسليح: رغبة البيت الأبيض في توريد السلاح دون إبطاء ناتج عن معارضة محتملة.
-
تجميد دور اللجان: تهميش فعلي للجان الشؤون الخارجية التي تعد حائط الصد الأول لمراقبة مبيعات السلاح.
-
أزمة ثقة: تصاعد حدة الانقسام بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في ملف السياسة الخارجية.











