رسم العميد محمود محيي الدين، خبير الأمن القومي، سيناريو شديد الخطورة لمآلات المواجهة الوشيكة في المنطقة، مؤكداً أن التحركات العسكرية الأمريكية الراهنة تتجاوز مفهوم “الردع التقليدي” إلى مرحلة التخطيط لعمليات استراتيجية كبرى قد تغير وجه الإقليم.
1. خريطة الانتشار الأمريكي: ليست مجرد استعراض
أوضح محيي الدين أن الحشود العسكرية الأمريكية الحالية تتميز بكفاءة عملياتية وتخطيط استراتيجي يفوق ما شهده العالم في مواجهات سابقة، حيث تتوزع القوة البحرية الأمريكية كالتالي:
* محيط البحر العربي وعمان: مجموعة قتالية تضم 6 قطع بحرية تقودها حاملات طائرات.
* شرق المتوسط: 4 قطع بحرية متخصصة في الدفاع الجوي والاعتراض الصاروخي لحماية العمق الإسرائيلي.
* البحر الأحمر: قطعتان بحريتان لتأمين الممر الملاحي، مع رسو قطعة في ميناء إيلات لدعم الجبهة الإسرائيلية مباشرة.
2. “الرد الوجودي”: استراتيجية الأرض المحروقة
يرى العميد محيي الدين أن النظام الإيراني يدرك تماماً أن الضربة القادمة لا تستهدف البرنامج النووي فحسب، بل تستهدف “بنية النظام” واستقرار الدولة، مما سيجعل رد طهران “وجودياً”:
* تدمير المجتمع الإسرائيلي: إيران ستقاتل بكل ما تملك من ترسانة عسكرية، وهو ما قد يؤدي ليس فقط لضرب أهداف عسكرية، بل لتدمير بنية المجتمع الإسرائيلي بالكامل.
* معادلة القوة: استشهد محيي الدين بأن واشنطن وتل أبيب هما من سعيا لوقف إطلاق النار في مواجهات سابقة عبر وسطاء، نتيجة الكثافة النارية الإيرانية.
3. سيناريوهات الداخل الإيراني: بين التفكك والفوضى
حذر محيي الدين من أن الأهداف الأمريكية تتجاوز الفعل العسكري لتصل إلى إحداث زلزال داخلي في إيران، عبر:
* تحفيز الانشقاقات: المراهنة على انقسامات داخل المؤسسات العسكرية نتيجة الضغط المكثف.
* تأجيج الصراعات القومية: استغلال النزعات الانفصالية لدى (البلوش، الأكراد، والعرب في الجنوب) لدفع الدولة نحو “فوضى شاملة” تؤدي لتفككها.
المنطقة أمام مواجهة “صفرية”؛ فبينما تحشد واشنطن قوة تدميرية لإنهاء خطر النظام الإيراني أو تفكيكه، تستعد طهران لرد “شامل” يضع الوجود الإسرائيلي في مهب الريح، محولة الصراع من مواجهة حدودية إلى حرب بقاء.










