أكد المهندس أحمد صبور، أمين سر لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنتهجه الدولة المصرية يمثل “ضرورة استراتيجية” لعلاج أزمات هيكلية مزمنة، مشدداً في الوقت ذاته على أن المواطن يجب أن يكون هو “البوصلة والهدف” من وراء أي تحرك اقتصادي.
وأوضح “صبور” في تصريحات له، أن البرنامج لم يكن مجرد قرارات تقشفية، بل كان حزمة إجراءات “جراحية” شملت تحرير سعر الصرف، وضبط الإنفاق العام، وتقليل دعم الطاقة، بهدف استعادة ثقة المستثمرين وتحقيق الاستقرار المالي للدولة.
ما وراء المؤشرات الكلية
وأشار أمين سر لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ إلى أن تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية (Macroeconomics) هو خطوة أولى، لكنها غير كافية بمفردها، قائلاً: “الإصلاح الحقيقي لا يُقاس بالأرقام الصماء، بل بمدى انعكاسه على مستوى معيشة المواطن اليومية”.
وأضاف صبور أن الدولة تدرك تماماً حجم الأعباء التي ألقاها الإصلاح على كاهل الأسر المصرية نتيجة ارتفاع الأسعار، وهو ما دفع القيادة السياسية لتفعيل “شبكات أمان اجتماعي” قوية لتخفيف حدة هذه الآثار.
الحماية الاجتماعية: “حياة كريمة” كنموذج
واستعرض النائب أحمد صبور جهود الدولة في الموازنة بين الإصلاح والعدالة الاجتماعية، مبرزاً عدة نقاط جوهرية:
* المبادرات الرئاسية: اعتبار مبادرة “حياة كريمة” وبرنامجي “تكافل وكرامة” الركيزة الأساسية لحماية محدودي الدخل والطبقات الأكثر احتياجاً.
* الخدمات والتشغيل: التأكيد على أن ثمار الإصلاح يجب أن تترجم إلى فرص عمل حقيقية وتحسين ملموس في جودة الخدمات العامة.
* الاستدامة: يرى “صبور” أن نجاح الإصلاح يقترن بمدى شعور المواطن بأن هذه التضحيات تخدم مستقبله ومستقبل أبنائه، وليست مجرد تكلفة يتحملها.










