شهد مقر حزب الوفد يوماً استثنائياً بعودة الدكتور السيد البدوي، إلى أروقة “بيت الأمة” لأول مرة بعد انتخابه الجمعة الماضية رئيسًا للحزب خلفًا للدكتور عبد السند يمامة الذي استقبله وسط أجواء من التقدير المتبادل.
وفي كلمة اتسمت بالصراحة والمكاشفة، وضع البدوي النقاط على الحروف فيما يخص الأوضاع الداخلية للحزب، مؤكداً أن التاريخ سيُنصف من تحمل المسؤولية في أدق الظروف.
مواجهة التركة الثقيلة
ووصف الدكتور السيد البدوي الحالة التي تسلم فيها الدكتور عبد السند يمامة الحزب قائلاً: “الدكتور عبد السند استلم الحزب صراحة وهو في حالة صعبة.. استلمه وهو (قاعد على لبنة)”، في إشارة إلى هشاشة الوضع المالي والإداري آنذاك.
وتابع البدوي مقارناً بين العهود، موضحاً أن الفترة التي سبقت تولي يمامة كانت “من أسوأ العهود” التي مرت على الوفد، دون أن يقصد الإساءة لشخص بعينه، بل توصيفاً لواقع مرير.
قنابل موقوتة وفتن
وكشف البدوي عن حجم التحديات التي واجهت القيادة الحالية، مشيراً إلى أن الحزب كان مليئاً بـ “القنابل الموقوتة والفتن المنتشرة في أرجائه”، والتي تمثلت في نزاعات وصلت لساحات الجرائد، وتبادل اتهامات قاسية بالخيانة والإرهاب، وصولاً إلى وجود صفحات مأجورة لسب الوفديين مقابل مبالغ مالية.
شهادة حق وإنصاف
واختتم البدوي حديثه بتوجيه الشكر للدكتور عبد السند يمامة على دوره في “ضبط الأمور” وإعادة اللحمة للحزب، مستشهداً بقرار عودته شخصياً وحضوره انتخابات الهيئة العليا فور تولي يمامة المسؤولية. وأكد البدوي بلهجة قاطعة: “لا شك أن الدكتور عبد السند كان على أقصى ما يمكن، وبذل جهداً كبيراً لمواجهة تلك الألغام”.














