في مشهد عكس عمق الروابط التاريخية ووحدة المصير، احتضنت القاهرة اليوم قمة مصرية أردنية رفيعة المستوى، جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي وأخاه جلالة الملك عبد الله الثاني عاهل الأردن. القمة التي بدأت بمراسم استقبال رسمية حافلة في قصر الاتحادية، لم تكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل كانت منصة لإطلاق مواقف سياسية حاسمة تجاه أعقد ملفات المنطقة.
حماية القضية الفلسطينية والسيادة العربية
تصدرت تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية جدول أعمال الزعيمين، حيث أطلقا صرخة مشتركة بضرورة “التنفيذ الكامل والفوري” لاتفاق وقف الحرب، مع التشديد على إنفاذ المساعدات الإنسانية دون قيود. وبلهجة حازمة، جددت القمة موقف البلدين “الراسخ والرافض” لأي محاولة لتهجير الأشقاء الفلسطينيين، مؤكدين أن استقرار الشرق الأوسط مرهون حصراً بإقامة الدولة الفلسطينية على خطوط 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
تنسيق استراتيجي لمواجهة التصعيد
ولم تغب الملفات الإقليمية عن طاولة التباحث؛ إذ شدد الزعيمان على ضرورة خفض منسوب التوتر في المنطقة، واعتماد الحلول السلمية واحترام سيادة الدول، محذرين من انزلاق الإقليم إلى صراعات أوسع تهدد مقدرات الشعوب.
آفاق “اللجنة العليا المشتركة”
على الصعيد الثنائي، أعرب الرئيس السيسي والملك عبد الله عن ارتياحهما للمسار المتصاعد للعلاقات، معلنين البدء في التحضير للدورة المقبلة للجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة، لتكون المحرك القادم لتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي، بما يترجم خصوصية العلاقة بين “البلدين الشقيقين” إلى مشاريع ملموسة تخدم تطلعات الشعبين.












