قالت الدكتورة منال العبسي، رئيس الجمعية العمومية لنساء مصر، أن كلمة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر خلال المؤتمر الدولي لاستثمار الخطاب الديني والإعلامي، تعد رسالة هامة تعكس عمق ووضوح رؤية الأزهر تجاه حقوق المرأة وصون مكانتها في المجتمع.
وأكدت العبسي، في بيان لها، أن كل رسالة بعث بها شيخ الأزهر في كلمته تأتي لتذكير المجتمع بقيم العدل والمساواة، وبأهمية الاعتراف بحقوق المرأة، سواء في الميراث أو المشاركة في تنمية الثروة الأسرية، مشيرة إلى أن توصية فضيلته بتعويض الزوجة في حالة الطلاق أو وفاة الزوج بمقدار مساهمتها في بناء الثروة تمثل خطوة في حماية حقوق المرأة الاقتصادية والاجتماعية.
وشددت على أن موقف الأزهر برفض حرمان المرأة من ميراثها أو المساواة مع الرجل، ورفض المغالاة في المهور، يؤكد على دور المؤسسة الدينية في مواجهة العادات السلبية والوقوف بجانب الأسرة المصرية البسيطة، والتي كثيرًا ما تعاني من ضغوط مالية غير مبررة بسبب غلاء المهور، بما يتوافق مع تعاليم الإسلام والشرع الحنيف الذي حرر المرأة من أغلال القيود الجاهلية.
وأوضحت الدكتورة منال العبسي أن قوة كلمة شيخ الأزهر تكمن في كونها تعكس صوتًا رصينًا لمؤسسة دينية عريقة، يعترف دومًا بحقوق المرأة ويؤكد مرارًا وتكرارًا على ضرورة صونها وحمايتها، مؤمنةً بأن الإسلام أعطى المرأة مكانة رفيعة وحقوقًا مصونة يجب تعزيزها ومراعاتها في كل زمان ومكان، دون الحاجة لتقليد نماذج غربية، وإنما بالاعتماد على القيم والشرع الذي يكرم المرأة ويصون كرامتها.
وأضافت إن حديث فضيلة الإمام الأكبر ليس مجرد كلمات، بل هو خارطة طريق لتمكين المرأة وحماية حقوقها، وهو دعوة لكل المؤسسات والمجتمع للعمل معًا من أجل بناء مجتمع عادل يحترم حقوق جميع أفراده.











