في أول إطلالة برلمانية له مع انطلاق الفصل التشريعي الجديد، ألقى النائب ضياء الدين داود بكلمة نارية أمام مجلس النواب، محذراً من دقة المرحلة الراهنة وما يحيط بالواقع السياسي من تحديات، حيث استهل حديثه بالتعبير عن تمنياته بأن يفتتح المجلس أعماله بممارسة الاختصاصات الدستورية الكاملة للهيئات البرلمانية والمستقلين، خاصة في ظل ما شاب العملية الانتخابية الأخيرة من لغط جعل الشعب ينتظر بشغف رؤية البرلمان وموقفه من القضايا الوطنية.
وانتقد داود غياب رؤية العمل الواضحة في بداية الفصل التشريعي، مسترجعاً تجربة المجلس السابق الذي استدعى خمسة عشر وزيراً لوضع خططهم أمام الرأي العام، معتبراً أن تراجع الأداء الرياضي في مصر والسلبيات التي طفت على السطح مؤخراً ليست إلا انعكاساً لتراجع كافة المؤسسات الرياضية، مستشهداً بوقائع مأساوية كغرق سباح يبلغ من العمر اثني عشر عاماً خلال بطولة رسمية، وهو ما اعتبره “عنواناً” صارخاً لغياب تدابير الحماية وتراجع دور الحكومة في تنمية وحماية الأجيال الصاعدة.
ورغم تنبيه رئاسة المجلس له بضرورة الالتزام بمناقشة مشروع قانون المهن الرياضية من حيث المبدأ، أصر داود على أن يتسع صدر المنصة لمطالب الشعب المصري الذي ينتظر رسائل تطمين حقيقية حول برنامج العمل السياسي القادم ورؤية الأحزاب الكبيرة، مشدداً على أن دور البرلمان يتجاوز مجرد التشريع إلى تقييم أداء الحكومة التي قد تغادر أو تبقى بناءً على فاعلية الرقابة البرلمانية ومدى استجابتها لآمال وطموحات المواطنين.
واختتم داود كلمته بتصريحات لافتة استلهم فيها تعليق رئيس الجمهورية على الانتخابات وبيانه الصادر في نوفمبر الماضي، مؤكداً أن البرلمان الآن أمام حالة من “المشروعية السياسية” التي تضاف إلى مشروعيته الدستورية، ومحذراً بكل قوة من أن “الوضع جد خطير” في هذا التوقيت الزمني الحساس، مما يفرض على المجلس مسؤولية تاريخية لممارسة دوره الرقابي والتشريعي بمستوى يليق بتوقعات الشعب صاحب الحق الأصيل.









