أعلنت النائبة الدكتورة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، دعمها الكامل للمقترح الذي تقدمت به النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، بشأن تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بالجلود بعد الوفاة، معتبرة أن هذا التحرك يمثل نقلة إنسانية وطبية ضرورية.
تطور علمي لإنقاذ الأرواح
وفي تعليق لها على السجال الدائر حول المقترح، أكدت النائبة إيرين سعيد أن فكرة “بنك الجلود” ليست رفاهية، بل هي نظام معمول به في أغلب دول العالم، قائلة: “زراعة الأنسجة ليست بالأمر الجديد على الطب؛ فالأمر يعتمد تقنياً على أخذ قطعة صغيرة من الجلد والتعامل معها في معامل مختصة لتنمو وتتكاثر خلايا النسيج. هذه القطعة الصغيرة قادرة على إنقاذ حياة طفل أو إنسان يواجه الموت بسبب الحروق الشديدة.”
وشددت “سعيد” على أن هذا الملف يجب أن يُنظر إليه من منظور إنساني بحت، بعيداً عن لغة الأرقام والموازنات، مؤكدة أن الهدف الأسمى هو الحفاظ على الحق في الحياة وتوطين التكنولوجيا الطبية التي تمنع وفاة المصابين نتيجة نقص التغطية الجلدية المناسبة.
نحو ثقافة جديدة للتبرع
كما لفتت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب إلى أن المجتمع لا يزال بحاجة إلى تكثيف جهود التوعية فيما يخص ثقافة التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة، لتجاوز المعوقات الإدارية والثقافية التي تعطل الاستفادة من هذا التطور العلمي.
خلفية المقترح: مبادرة النائبة أميرة صابر
وكانت النائبة أميرة صابر قد تقدمت بمقترح برغبة إلى رئيس مجلس الشيوخ، موجه إلى وزير الصحة والسكان، طالبت فيه بـ:
* تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية: لتقليل الاعتماد على الاستيراد الذي قد تصل تكلفة الحالة الواحدة فيه إلى مليون جنيه.
* تيسير إجراءات التبرع: عبر إنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين وتفعيل بروتوكولات واضحة في المستشفيات.
* الاستفادة من النماذج الناجحة: مثل تجربة مؤسسة “أهل مصر” لعلاج الحروق، وتطبيق تقنيات حفظ منخفضة التكلفة (مثل الحفظ بالجلسرين) لضمان استدامة المشروع.
يأتي هذا التحرك البرلماني المنسق بين غرفتي التشريع (النواب والشيوخ) ليعزز من فرص خروج هذا المشروع إلى النور، بما يضمن حق المصابين في علاج متطور ينهي معاناة مئات الأسر سنوياً.









