صرح الدكتور ياسر حسان، أمين صندوق حزب الوفد ورجل الأعمال المصري، بأن المؤشرات الاقتصادية العالمية تشير إلى اقترابنا من أزمة مالية حادة قد تفوق في أثرها أزمات سابقة، واصفاً ما يحدث حالياً بـ “فقاعة الذكاء الاصطناعي (AI Bubble)” التي تهدد استقرار الأسواق العالمية.
هيمنة التكنولوجيا وهشاشة التقييم
وأوضح حسان أن السيطرة الحالية لشركات التكنولوجيا على قائمة أكبر 10 شركات في العالم ليست هي مكمن الخطر في حد ذاته، بل تكمن المشكلة في “آلية التقييم” التي تعتمد عليها هذه الشركات.
وأشار إلى أن شركة “إنفيديا” (NVIDIA)، التي تتربع على عرش القيمة السوقية عالمياً، تعتمد قوتها بالأساس على مبيعاتها للشركات الست الكبرى التي تليها في الترتيب، وعلى حجم استثمارات تلك الشركات في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
دائرة الإنفاق المفرط وغياب العائد
وحذر أمين صندوق حزب الوفد من أن استمرار الإنفاق الملياري على رقائق “إنفيديا” وخوادمها دون تحقيق عائد حقيقي وملموس يوازي هذا الإنفاق، سيضع الشركات الست الكبرى أمام خيار حتمي بتخفيض ميزانياتها الموجهة للذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يؤدي إلى:
* انهيار أسهم “إنفيديا” نتيجة تراجع الطلب المفاجئ.
* تأثير الدومينو الذي سيمتد لباقي شركات التكنولوجيا المرتبطة بها.
* أزمة ثقة لدى المساهمين الذين لن يتحملوا استنزاف الأرباح دون نمو حقيقي في العوائد.
بوادر الأزمة: صفقة الـ 100 مليار المتعثرة
وكشف الدكتور ياسر حسان أن بوادر هذه الأزمة بدأت تلوح في الأفق، مستشهداً بالتقارير التي تشير إلى تعثر توقيع صفقة الـ 100 مليار دولار بين “إنفيديا” وشركة “OpenAI”، وهي الصفقة الأضخم في تاريخ القطاع.
“هناك مخاوف حقيقية لدى جينسن هوانج، الرئيس التنفيذي لإنفيديا، من طريقة إدارة OpenAI للأعمال، مما أثار القلق بشأن ضخ استثمار بهذا الحجم الفلكي قبل وضوح العوائد التجارية.” – د. ياسر حسان
استدامة القيمة أم حماية مؤقتة؟
واختتم حسان تصريحه مؤكداً أن الإنفاق الحالي على الذكاء الاصطناعي يبدو في جوهره محاولة من “السبعة الكبار” للحفاظ على قيمتهم السوقية ومنعها من الانهيار، متسائلاً عن مدى قدرة هذه الشركات على الاستمرار في هذا النهج دون إثبات جدوى اقتصادية واضحة لحقوق المساهمين في القريب العاجل.











