فجر المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أزمة “الطوابير المنسية” لأصحاب المعاشات ومستفيدي “تكافل وكرامة”، بتقديمه طلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التضامن الاجتماعي والمالية، واصفاً المشاهد الشهرية أمام ماكينات الصراف الآلي بأنها “معاناة متكررة لا تليق بمواطنين أفنوا حياتهم في خدمة الوطن”.
أرقام صادمة وكارثة في التوزيع
كشف “منصور” في طلبه عن فجوة رقمية مرعبة؛ حيث وصل إجمالي المستفيدين من المعاشات وبرامج الدعم النقدي إلى أكثر من 17 مليون مستفيد (يعولون قرابة 30 مليون مواطن)، في مقابل حصر عدد منافذ الصرف في 9,862 منفذاً فقط على مستوى الجمهورية. وأوضح النائب بلغة الأرقام أن هذا العجز يعني تخصيص منفذ واحد لكل 1,738 فرداً، وهو ما يفسر “طوابير الذل” التي تمتد لأكثر من 10 أيام شهرياً، خاصة في محافظات الكثافة السكانية العالية وعلى رأسها محافظة الجيزة.
ثلاثية العذاب: السيستم، نقص الكاش، والمصاريف
ولم يتوقف هجوم النائب عند قلة المنافذ، بل امتد ليشمل سوء الإدارة اللوجستية للأزمة، مشيراً إلى “ثلاثية العذاب” التي يواجهها كبار السن وذوي الإعاقة:
أزمة الثقة والكاش: عدم تغذية الماكينات بسعتها القصوى، مما يؤدي لنفاد الأموال في منتصف اليوم وضياع نفقات الانتقال على أصحاب المعاشات دون جدوى.
سقوط الأقنعة التقنية: انتقد منصور تعطل “السيستم” لساعات طويلة، مما يحول رحلة صرف المعاش إلى رحلة عذاب بدنية وصحية للمرضى والمسنين.
الجباية المقنعة: استنكر النائب إجبار مستفيدي “تكافل وكرامة” على ماكينات بنك ناصر حصراً، أو تحمل خصومات إضافية عند السحب من بنوك أخرى، معتبراً ذلك عبئاً غير مبرر على الفئات الأكثر احتياجاً.
روشتة الإنقاذ البرلمانية
واختتم وكيل لجنة القوى العاملة طلب الإحاطة بمطالبة الحكومة بـ “انتفاضة تنسيقية” بين وزارات التضامن والاتصالات والقطاع المصرفي، لوضع حلول جذرية تشمل زيادة فورية في عدد الماكينات، وضمان انتظام التغذية النقدية، وصيانة الأنظمة التكنولوجية، مؤكداً أن الحفاظ على كرامة صاحب المعاش ليست رفاهية، بل هو واجب وطني وأخلاقي لا يقبل التأجيل.










