عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، قمة ثنائية رفيعة المستوى بالعاصمة “أبوظبي”، تناولت تعزيز الشراكة الاستراتيجية وبحث الملفات الإقليمية الشائكة، وفي مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة.
تعاون تكنولوجي واستثماري غير مسبوق
استهلت الزيارة بجولة تفقدية للزعيمين في “جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي”، حيث اطلع الرئيس السيسي على أحدث الابتكارات والبرامج الأكاديمية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
وخلال “غداء عمل”، أكد الرئيس السيسي أن العلاقات المصرية الإماراتية وصلت إلى مستوى “غير مسبوق” من التنسيق، مشدداً على أن هذه الروابط تمثل الركيزة الأساسية للأمن القومي العربي.
كما جدد ترحيب مصر الكامل بزيادة الاستثمارات الإماراتية في ظل بيئة اقتصادية منفتحة وجاذبة.
غزة والمستجدات الإقليمية: رسائل حاسمة
تصدر الملف الفلسطيني مباحثات الزعيمين، حيث خرجا بمجموعة من الثوابت المشتركة:
* وقف الحرب: التأكيد على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة.
* خطة السلام: التشديد على أهمية التنفيذ الكامل لخطة الرئيس “ترامب” للسلام، والدفع نحو مسار “حل الدولتين”.
* المساعدات الإنسانية: تعزيز دخول المساعدات للقطاع دون قيود، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك.
* إعادة الإعمار: ضرورة البدء الفوري في عمليات التعافي المبكر وإعادة بناء ما دمرته الحرب.
التضامن العربي وتجنب التصعيد
أكد الرئيسان أن التضامن العربي هو “حائط الصد” الأول في هذه المرحلة الدقيقة، محذرين من مغبة أي تصعيد إقليمي قد يجر المنطقة إلى تداعيات تطول الجميع، مع التشديد على ضرورة تسوية الأزمات بالوسائل السلمية للحفاظ على وحدة الدول ومقدرات شعوبها.
واختتم المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي بيانه، بالإشارة إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد حرص على مرافقة السيد الرئيس إلى مطار أبوظبي الدولي لتوديعه، في دلالة رمزية على عمق وخصوصية الروابط الأخوية بين البلدين.









