أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن الحكومة الجديدة أمامها تحديات كبيرة ومسؤوليات جسيمة تتطلب خطة واضحة واستراتيجية متكاملة على المستويين الاقتصادي والسياسي، مشددا على أن المواطن المصري يتطلع إلى نتائج ملموسة من الحكومة الجديدة في حياته اليومية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار فرحات إلى أن أبرز الملفات الاقتصادية التي تتطلب اهتمام الحكومة تتمثل في السيطرة على معدلات التضخم وارتفاع الأسعار، حيث أصبح هذا الملف يمثل عبئا مباشرا على قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم الأساسية مشيرا إلى أن مواجهة ارتفاع الأسعار يجب أن تكون مصحوبة بإجراءات لدعم محدودي الدخل من خلال زيادة المعاشات ورفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع معدل التضخم، لضمان تحسين القوة الشرائية للمواطنين وحماية الطبقات الأكثر تضررا.
وأوضح فرحات أن الملف الاقتصادي لا يقتصر على الأسعار فقط، بل يمتد أيضا إلى ملف الدين العام وسداد الالتزامات المالية، مؤكدا أن الإدارة الحكيمة للديون تمثل عنصرا رئيسيا للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وضمان قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات التنمية دون تحميل المواطن أعباء إضافية مشيرا إلى أن الحكومة بحاجة إلى برامج استثمارية واضحة لتعزيز الإنتاج الوطني وتشجيع القطاع الخاص، بما يساهم في خلق فرص عمل جديدة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وعلى الصعيد السياسي، شدد فرحات على أهمية ملف المحليات، مؤكدا أن الانتخابات المحلية المقبلة يجب أن تكون فرصة لتعزيز الديمقراطية وتفعيل دور المواطنين في اختيار ممثليهم بما يحقق تطوير الخدمات المحلية وتحسين جودة الحياة في المدن والقرى كما أشار إلى ضرورة استكمال قوانين الحياة السياسية بما يدعم عمل الأحزاب السياسية ويحفز المشاركة الفعالة للمواطنين في صنع القرار، معتبرا أن دعم الحياة السياسية وتفعيل دور الأحزاب يمثل ركيزة أساسية لترسيخ الديمقراطية وتعزيز الاستقرار الوطني.
و شدد فرحات على أن الحكومة الجديدة مطالبة بالعمل على موازنة الأولويات بين الملفات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مع التركيز على النتائج العملية التي يشعر بها المواطن في حياته اليومية، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب قيادة قوية، واضحة الرؤية، قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق آمال المواطنين في تحسين مستوى معيشتهم وتعزيز دورهم السياسي والشعب المصري يحتاج إلى رؤية واضحة ومتكاملة من الحكومة الجديدة، تجمع بين ضبط الاقتصاد، وتطوير الخدمات العامة، وتحفيز المشاركة السياسية، بما يضمن استقرار الدولة واستمرار التنمية الشاملة.








