في تصعيد جديد يعكس إصرار كوريا الشمالية على تعزيز ترسانتها العسكرية، أعلن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن نيته الكشف عن خارطة طريق عسكرية طموحة وأهداف تسليحية جديدة لجيش بلاده، وذلك خلال المؤتمر التاسع المرتقب لـ “حزب العمال الكوري” بنهاية الشهر الجاري.
قاذفات الـ 600 ملم: سلاح “الهجوم الخاص”
جاءت تصريحات كيم خلال تفقده لفعالية عسكرية كبرى مخصصة لجيل جديد من قاذفات الصواريخ المتعددة من عيار 600 ملم. وأكد الزعيم الكوري الشمالي على تفوق هذه المنظومة، مشيراً إلى النقاط التالية:
-
الدقة الفائقة: القاذفات لا تختلف عملياً عن الصواريخ البالستية من حيث القوة التدميرية ودقة الإصابة.
-
المهام الاستراتيجية: السلاح مصمم لتنفيذ ما وصفه بـ “هجوم خاص”، وهو مصطلح عسكري يشير إلى ضربات حاسمة تستهدف مفاصل حيوية.
-
تحديث شامل: شدد كيم على ضرورة تسريع وتيرة تحديث القدرات العسكرية لمواجهة أي “تهديدات خارجية” بحزم.
تحليلات الجنوب: إشارة “نووية” صريحة
من جانبه، سارع الجانب الكوري الجنوبي لتحليل هذه التصريحات، حيث نقلت وكالة “يونهاب” الرسمية مخاوف الخبراء العسكريين في سيول.
رؤية تحليلية: يفسر المحللون استخدام كيم لمصطلح “مهمة استراتيجية” بأنه تلميح مباشر لقدرة هذه القاذفات الصاروخية على حمل رؤوس نووية تكتيكية، مما يغير موازين القوى في شبه الجزيرة الكورية.
المؤتمر التاسع: مرحلة “الدفاع الذاتي” المقبلة
أوضح كيم جونغ أون أن المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري سيكون منصة لإطلاق المرحلة التالية من مبادرة “تعزيز قدرات الدفاع الذاتي”. ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر:
-
تحديد أهداف عسكرية نوعية للأعوام المقبلة.
-
الإعلان عن تقنيات صواريخ بالستية أكثر تطوراً.
-
ترسيخ استراتيجية الردع الاستباقي ضد التحركات العسكرية في المنطقة.
أبعاد الموقف الدولي
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متزايدة، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات جديدة تتعلق بملف نزع السلاح النووي في كوريا الشمالية، وسط توقعات بأن تكون الأهداف العسكرية الجديدة لبيونغ يانغ أكثر عدوانية من سابقاتها.











