أكد الدكتور أحمد السبكي، عضو مجلس النواب، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية، في مدينة جدة، يمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين، ويعكس مستوى رفيعا من التفاهم السياسي والتنسيق الاستراتيجي بين القاهرة والرياض، باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين للأمن والاستقرار في الإقليم.
وأوضح السبكي، في تصريح صحفي له اليوم، أن توقيت هذه القمة يحمل دلالات استراتيجية بالغة الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متشابكة وأزمات متلاحقة، الأمر الذي يفرض على القوى العربية الرئيسية تعزيز التنسيق وتوحيد الرؤى لحماية الأمن القومي العربي وصون مقدرات شعوبه، مشيرًا إلى أن التحرك المصري السعودي المشترك يعكس إدراكا عميقا لطبيعة المرحلة وتعقيداتها.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن التوافق المصري السعودي بشأن تطورات القضية الفلسطينية، وخاصة ما يتعلق بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ورفض أي محاولات لفرض واقع جديد على حساب الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، يؤكد أن القاهرة والرياض تتحركان من منطلق المسؤولية التاريخية والسياسية تجاه القضية المركزية للأمة العربية، وأن هذا الموقف يعزز فرص التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تقوم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأكد السبكي أن التشاور المستمر بين القيادتين يعكس وجود رؤية مشتركة لإدارة التحديات وبناء مستقبل أكثر استقرارا للمنطقة، لافتا إلى أن هذا التنسيق يمثل عنصر قوة رئيسيا للنظام العربي، ويعزز من قدرة الدول العربية على الدفاع عن مصالحها وتحقيق الاستقرار والتنمية لشعوبها.
واختتم الدكتور أحمد السبكي تصريحه بالتأكيد على أن مصر والسعودية ستظلان تمثلان معًا محور الاعتدال والاستقرار في المنطقة، وأن قوة هذه العلاقة الاستراتيجية تمثل ضمانة حقيقية لمواجهة التحديات الراهنة، وترسيخ أسس الأمن الإقليمي، ودعم مسارات التنمية والسلام في العالم العربي.








