نقولا معوض.. في حوار اتسم بالصراحة والمكاشفة، فتح الفنان اللبناني نقولا معوض قلبه للإعلامية أسما إبراهيم عبر برنامج “حبر سري”، متنقلاً بين محطات حياته الشخصية، وآرائه السياسية الجريئة، ومسيرته الفنية التي يراها “نتاج نعمٍ إلهية” أكثر من كونها سعياً محموماً وراء الشهرة.
خطوط حمراء وجروح وطنية
وضع معوض النقاط على الحروف فيما يخص علاقاته الإنسانية، مؤكداً وجود خطوط حمراء لا يقبل تجاوزها، حيث يفضل العداء الواضح على الصداقة المزيفة والكذب. وعن “النفسنة” في الوسط الفني، أكد أن “التجاهل التام” هو سلاحه الفعال للحفاظ على طاقته.

أما الوجع الأكبر، فكان تجاه وطنه، حيث وجه رسالة قاسية للمسؤولين في لبنان: “لقد دمرتم أجمل بلاد العالم وهجرتم شعبنا.. عليكم ذنوب كبرى يجب التكفير عنها”.
وعبر عن فخره بالجيش اللبناني، داعياً الفئات “المخدوعة” من الشعب للاستفاقة، ومستذكراً حلمه الشخصي بإنشاء فندق صغير في مدينة “صور”، مسقط رأس والده، تخليداً لذكرياته العائلية.

مصر.. أرض الاعتراف والتمكين
وصف معوض تواجده في مصر بالمحطة الأبرز، مشيراً إلى أن:
-
مسلسل “ونوس” (2016): كان بوابة الشهرة غير المتوقعة والانتشار السريع.
-
مسلسل “سابع جار”: حقق له جماهيرية واسعة ورسخ حضوره في البيوت المصرية.
-
مسلسل “الحشاشين”: كان الاختبار الحقيقي الذي أثبت قدراته كممثل “ثقيل” في الساحة.
ورغم نجاحاته، أكد تواضعه برفض لقب “الأعلى أجراً” أو “العالمي”، موضحاً أن تجاربه الدولية جاءت بـ”الصدفة” عبر بريد إلكتروني، دون سعي منه، معترفاً بأنه لم يكن طموحاً بشكل كافٍ في البداية لكنه اليوم يتحدى نفسه للتطور.
بين الفن التشكيلي والمشاعر الإنسانية
كشف معوض عن جوانب خفية في شخصيته، منها شغفه بـ تصميم المجوهرات الذي كان ليتخذه مهنة لو لم يكن ممثلاً، وعشقه لـ الأفلام القصيرة (قدم 4 منها) كحالة من المتعة الفنية الصافية ودعماً للمخرجين الشباب بعيداً عن حسابات الربح والنجومية.

وعن الدراما اللبنانية، يرى أنها “قوية كأعمال لكنها ضعيفة كصناعة”، مشيراً إلى أن الممثل اللبناني “مظلوم” في السوق العربية مقارنة بزميلاته اللبنانيات اللواتي يُطلبن أحياناً لمعايير جمالية.
3 مايو.. فلسفة القدر بين الموت والحياة
تحدث نقولا بتأثر عن مفارقة تاريخ 3 مايو، وهو يوم وفاة والدته الذي تحول بعد 10 سنوات إلى يوم ميلاد ابنته، معتبراً ذلك رسالة سماوية حول استمرارية الحياة. وأكد أن ابنته تشبهه في الروح والشكل، لكنه يرى فيها ملامح من شخصية والدته الراحلة، مما يجعله يستثمر كل لحظة في حياته مدركاً أن “العمر يجري”.











