أطلق محمد الإتربي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، تحذيرات حادة بشأن نصوص قانون الإدارة المحلية المقدم لمجلس النواب، مؤكداً أن الصياغة الحالية لمواد انتخابات المحليات تشوبها مخالفات تجعلها عرضة للطعن أمام المحكمة الدستورية العليا.
انتقادات حادة لنظام القوائم
وصرح “الإتربي” بأن مواد انتخابات المحليات بالقانون المقترح تشبه إلى حد بعيد قانون الانتخابات البرلمانية الحالي، وهو ما سيجعلها محل طعن دستوري مستقبلاً.
وأوضح أن الإصرار على إجراء انتخابات المحليات بنظام “القوائم المغلقة” سيضع الدولة والعملية السياسية في “نفق مظلم”، مشدداً على أن الخروج من تبعات هذا النظام قد يستغرق سنوات طويلة.
ألغام دستورية وضرورة التعديل
وفي سياق متصل، وصف عضو الهيئة العليا لحزب الوفد المادة (181) من الدستور بأنها أشبه بـ “اللغم” الذي يعيق خروج قانون متزن، مؤكداً ضرورة تعديلها فوراً لضمان إجراء انتخابات محليات تليق بمكانة مصر وتطلعات شعبها.
وأضاف “الإتربي” أن مصر في المرحلة الراهنة تحتاج إلى “تعديل دستوري شامل” يتواكب مع طموحات الجمهورية الجديدة، منتقداً حالة التوجس من طرح فكرة التعديلات الدستورية، حيث وصف البعض بأنه يتعامل مع هذا الملف بمنطق مقولة: “الشنطة فيها كتاب دين”.
أزمة الأحزاب وفقدان الثقة
على صعيد المشهد السياسي الحزبي، وجه “الإتربي” انتقادات لاذعة للأحزاب والقوى السياسية، لاسيما المعارضة منها، واصفاً إياها بأنها “تعمل في جزر منعزلة”، وأضاف:
“القوى السياسية تحتاج إلى معجزة حتى تجتمع على رأي واحد أو كلمة سواء”.
واختتم محمد الإتربي تصريحاته بالتحذير من الفجوة المتزايدة بين الشارع والسياسيين، مؤكداً أن “الشارع فقد الثقة في السياسيين”، وأنه لا سبيل لاستعادة حياة سياسية سليمة إلا بالتقرب من المواطنين والتحرك بينهم دون قيود أو عرقلة.









