شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً هو الأخطر من نوعه في الشرق الأوسط، حيث تحولت المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة عقب إطلاق الحرس الثوري الإيراني الموجة الثامنة والأربعين من عمليات “الوعد الصادق 4”. وجاء هذا الهجوم بتنسيق عسكري واسع النطاق بين القوات الإيرانية وحزب الله اللبناني، حيث أمطرت الرشقات الصاروخية المنسقة الأراضي المحتلة، مستهدفةً مواقع استراتيجية وحيوية في الجليل والجولان وحيفا.
واستخدمت القوات المهاجمة ترسانة متطورة شملت أسراباً من الطائرات المسيرة الانقضاضية وصواريخ بالستية من طرازي “قدر” و”خيبر شكن”، كما امتدت بنك الأهداف ليشمل قواعد عسكرية تابعة للولايات المتحدة في المنطقة، مما عكس رغبة طهران وحلفائها في فرض معادلة اشتباك جديدة وتغيير قواعد اللعبة الإقليمية.
وفي المقابل، لم يتأخر الرد العسكري على هذا الهجوم، حيث أفادت التقارير الميدانية بتصاعد أعمدة الدخان الكثيفة في سماء مدينة سيرجان جنوب شرق إيران نتيجة ضربات جوية مشتركة نفذتها القوات الإسرائيلية والأمريكية، في إشارة واضحة إلى انتقال المواجهة إلى مرحلة الاستهداف المباشر للداخل الإيراني.
وقد أثار هذا الانفجار العسكري المتسارع مخاوف دولية وإقليمية واسعة من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة لا يمكن السيطرة عليها، خاصة مع دخول القوى الكبرى بشكل مباشر في خط العمليات القتالية واندلاع الحرائق في منشآت حيوية داخل الجغرافيا الإيرانية.
وعلى الصعيد السياسي والمواقف الميدانية، أصدرت حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” بياناً عاجلاً أدانت فيه العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، واصفةً إياه بالانتهاك الصارخ لقواعد القانون الدولي.
وفي الوقت ذاته، وجهت الحركة دعوة لافتة إلى القيادة الإيرانية بضرورة تجنب استهداف “دول الجوار” في منطقة الخليج خلال الردود العسكرية المتبادلة، مشددة على أهمية تكاتف دول المنطقة لوقف آلة الحرب فوراً.
وأكدت حماس أن مصلحة الأمة تكمن في تغليب لغة الحوار واحتواء التصعيد الراهن، مثمنة كافة الجهود الرامية لإنهاء هذا الصراع العنيف، ومحذرة من تبعات استمرار الحرب التي تهدد استقرار الأمن القومي لجميع دول المنطقة دون استثناء.











