قال المستشار طاهر الخولى، وكيل اللجنة التشريعية فى مجلس النواب، إن «الله هو كل حياتي، ويقينى به كبير جدا، وعمرى ما تعشمت فيه وخذلني، وهو سندى وضهري ويغفر لى ويرحمنى»، مضيفا: «أنا من أسرة بسيطة مش قضائية، وربنا طول حياتى بيحطنى فى الطريق، لما دخلت الحقوق ماكنش هدفي إنى أبقي وكيل نيابة ثم قاضي، لكن ربنا أكرمنى بهذه الأمنية، وقضيت فى القضاء 26 سنة، جدى كان عمدة، وأولاد عمومتى ضباط لكن أنا الوحيد في السلك القضائي، ثم استقلت بأقدار أيضا، لأني أحب العدل واتجهت للمحاماة».
وأضاف «الخولى»، خلال حواره فى برنامج كلم ربنا الذي يقدمه الكاتب الصحفي أحمد الخطيب مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة أخبار اليوم، على الراديو 9090: «القاضي صاحب رسالة ومش موظف، فهى أمانة، وفى التاريخ الإسلامى الجميع كان يرفض القضاء لثقل المهمة، فكلمة من القاضي أثارها عظيمة، وحكمه على كيان وليس فردا».
وأشار إلى أنه الله دائما في حياته وبإذنه، ولكن الموقف المؤثر فيه وفى أسرته يخص ابنته، معبرا: «أنا عندى بنتين وولد، وكان بنتى عندها 4 سنين، وكانت مريضة بالارتجاع، فكان دائما يجلها ميكروب اسمه موكلاي كان بيجي للأولاد أكتر من البنات، لكن الغريب يجي لبنتى، فدايما نعمل تحاليل نلاقي الميكروب، تاخد علاج، ولما نبطل يرجع، واستمرت المعاناة 7 شهور وهى بتتألم قدامنا، ولفينا على كل الدكاترة، وقعدنا نعالجها 3 سنين، وكل دكتور علاج ورأي وتحاليل، والرد ازاى يجلها وهو نادر للبنات، لدرجة ان دكتور كلى شاف الحالة وقال دى نادرة جدا، ولازم تدخل تعمل عملية حالا، والميكروب ده ممكن يعمل فشل كلوي، لكن تراجعت وخفت من العملية».
واستطرد: «بالصدفة كنت معزوم في مكان ما، ولقيت الكاتب مفيد فوزى، وبيقول إنه لسه راجع من فرنسا وعمل لقاء مع دكتور مصري اسمه علاء الغنيمي وده أشهر دكتور مسالك بولية فى أوروبا للأطفال، فعرضت عليه المشكلة وكلمه وعرفناه الحالة، وبعتناله الورق والأدوية وكتبلنا علاج تانى من فرنسا، وقال لازم تعمل عملية، بس هتاخد الجرعة دى الأول لمدة 6 شهور، كنا فى شهر 12 سنة 1998».
وقال «الخولى»: «وبدأنا رحلة العلاج، ويوميها لقيت اتصال من مكتب المستشار ماهر عبد الواحد النائب العام بيبلغنى إن تم اختياري لبعثة الحج عشان في اتنين اعتذروا فقلت دى دعوة من ربنا، وفعلا سافرت أنا ومراتي وماكنش معانا غير دعوة واحدة إن ربنا يشفي بنتنا، ويقينى بربنا كبير، يا رب الشفاء لبنتى، خاصة إن حالتها نادرة، والموضوع صعب، رجعنا من الحج وكملنا العلاج، وقبل السفر عشان نعمل العملية جمعت العيلة، لأنها هتقعد شهر ونص فى المستشفي، وقعدنا وسلموا علينا كأنه وداع كبير، ومشكلتها إن المية ماكنتش تروح للكلى وده بيهددها، ووصلنا المستشفي وكان نسبة النجاح 30%، وعملت الأشعة بالصبغة، ولما شاف الأشعة الدكتور قال لها هنعملها مسح ذري، عشان نتأكد من الأشعة الأولانية، نزلنا وعملناها وطلعت نتيجتها فالدكتور وشه يتغير واحنا مش فاهمين، وعمل اخر تجربة وجالبنا ازارة مية لتر ونص وقال البنت تتوزن وبعدها تشرب الميه وترجع تتوزن تانى، المسألة كانت صعبة جدا، وربنا قدرنا وشربت واتوزنت، وهنا كانت المفاجأة، قال: (بنتكم خفت ومش محتاجة عملية)».
وتابع: «أكد الخبر، وإحنا مش مصدقين، طب إيه اللى حصل.. الله أعلم، طب خفت إزاى محدش عارف، وقال نوقف العلاج وتعيش طبيعية والموضوع انتهى، واستقبلنا الخبر بالبكاء والصلاة والسجود والانهيار التام، ومحدش مصدق المعجزة دى، شكرت ربنا انه استجاب لدعائي على جبل عرفات، لأنه أصلا الحج جه صدفة بدون ترتيب، وربنا بيقولي: (أنا معاك)، وكان ساعتها تكلفة العملية 30 ألف يورو، وكنت جمعتها طبعا بكرم ربنا، وبعدها قررنا التبرع بيها لمستشفي أبو الريش للأطفال، وده من يقينى بالله، وإنه الإنسان اللى معاه ربنا ميخفش من حاجة، ودى كانت لحظة كبيرة فى حياتي».
ولفت «الخولي» إلى أنه من أسرة بسيطة فى الصعيد وجده كان عمدة، وأن والدته أثناء حملها فيه سمعت جده يتحدث فى التليفون وبيكلم مأمور المركز وكان بيتكلم عن وكيل نيابة، مضيفا: «قالها ده عيل صغير وكيل نيابة بينزل يفتش ويربك الدنيا، ساعتها أمي تمنيت إنى يكون فى بطنها ولد ويبقي وكيل نيابة، وربنا استجاب دعائها، ووقتها أبويا كان بيقرأ مقال فى مجلة روزاليوسف عن طريقة اختيار أسماء الأبناء ، وإن كل اسم بيعبر عن شخصية الطفل، وإن لو عايزه ذو مكانة فلقي اسم طاهر فاختاره ليا»، مختتما: «فى أزمة بنتى أنا ومراتي اتشعبطنا فى ربنا، وعشمانين فيه أوى، ودى كانت أكبر أزمة في حياتنا، وعشمنا فى ربنا مخبش».










