في تصريح يعكس حجم الانقسام والارتباك داخل المعسكر الغربي، خرج وزير خارجية إسبانيا، خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الخميس، بتصريحات نارية تؤكد أن القارة الأوروبية باتت الضحية الاقتصادية الأولى للتصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط.
أوروبا في عين العاصفة: فواتير الطاقة تحرق الجيوب
أكد ألباريس أن المواطن الأوروبي هو من يدفع الآن ضريبة الصراع، حيث شهدت أسواق الطاقة قفزات جنونية غير مسبوقة. وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع التقارير التي أفادت بارتفاع أسعار الغاز بنسبة تتجاوز 30% عقب استهداف منشآت حيوية في منطقة الخليج.
“ليست حربنا ولم نُبلغ بها”.. بهذه الكلمات الحادة، أعلن وزير خارجية إسبانيا تبرؤ بلاده والاتحاد الأوروبي من العملية العسكرية الأحادية، مشدداً على أن الاتحاد ملزم قانونياً وأخلاقياً بمعارضة أي تحرك عسكري منفرد يهدد الاستقرار العالمي.
خلفيات المشهد: كيف اشتعلت الحرب “الأمريكية الإسرائيلية” ضد إيران؟
بدأ هذا التصعيد التاريخي في 28 فبراير الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً استراتيجياً مشتركاً استهدف قلب النظام في طهران، مما أسفر عن:
-
مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي: في حدث زلزل موازين القوى الإقليمية.
-
تصفية النخبة العسكرية: سقوط عدد كبير من المسؤولين الأمنيين والقادة في الحرس الثوري.
-
توسع الصراع: سقوط ضحايا مدنيين أدى إلى موجة غضب دولية ومطالبات بالمحاسبة.
الرد الإيراني.. جغرافيا النار تمتد لـ 6 دول
لم تكتفِ طهران بالرد المباشر، بل وسعت دائرة المواجهة لتشمل كافة المصالح الحليفة لواشنطن في المنطقة، حيث أطلقت أسراباً من المسيرات والصواريخ باتجاه:
-
إسرائيل: استهداف مباشر للمراكز الحيوية.
-
القواعد الأمريكية في الخليج: هجمات طالت (قطر، البحرين، الإمارات، والسعودية).
-
جبهات المساندة: ضربات في العراق والأردن، مما حول الشرق الأوسط إلى ساحة صراع مفتوحة عابرة للحدود.
التحليل الاستراتيجي: انشقاق في حلف الناتو؟
تشير تصريحات ألباريس إلى “شرخ” عميق في الموقف الغربي؛ فبينما تقود واشنطن وتل أبيب العمليات، تجد العواصم الأوروبية نفسها في مواجهة أزمة طاقة طاحنة وتهديدات أمنية دون تنسيق مسبق، مما يضع مستقبل التحالفات العسكرية على المحك.











