تصاعدت حدة الاضطربات الأمريكية الإيرانية، حيث شهدت الساعات الأخيرة تضارباً حاداً في التصريحات بين البيت الأبيض والقيادة الإيرانية حول وجود مفاوضات مباشرة لإنهاء الصراع المستمر منذ 24 يوماً. فبينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحقيق تقدم ملموس أدى لتأجيل ضربات عسكرية، نفت طهران جملة وتفصيلاً إجراء أي محادثات، واصفة الأنباء بأنها “أخبار كاذبة” للتلاعب بالأسواق.
ترامب: اتفاق وشيك وتأجيل للضربات العسكرية
في كلمة نقلتها قناة “القاهرة الإخبارية”، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تجري مباحثات مع إيران لتحديد إمكانية التوصل إلى “اتفاق أوسع”. وتوقع ترامب أن أسعار النفط ستتراجع بشكل حاد وسريع بمجرد إبرام هذا الاتفاق.
وعبر منصات التواصل الاجتماعي، نشر ترامب تدوينة أكد فيها:
“يسرني إبلاغكم أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيدة ومثمرة للغاية للتوصل إلى حل كامل وشامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط”.
وبناءً على هذه النقاشات، كشف ترامب أنه أصدر تعليماته لـ وزارة الحرب بتأجيل جميع الضربات العسكرية ضد منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام، رهناً بنجاح الاجتماعات الجارية.
طهران تنفي وتتوعد بـ “عقاب مؤلم”!
في المقابل، جاء الرد الإيراني حازماً بنفي هذه الادعاءات. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية لوكالة “إيرنا” أن إيران لم تجرِ أي محادثات مع واشنطن طوال فترة الحرب، مؤكداً أن موقف بلاده من مضيق هرمز وشروط إنهاء الحرب لم يتغير.
وأوضح أن دولاً صديقة نقلت رغبة أمريكية في التفاوض، لكن إيران لم ترد عليها.
من جانبه، وصف رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الأنباء عن المفاوضات بأنها “أخبار كاذبة” تهدف للهروب من المأزق وتضليل الأسواق المالية والنفطية، مضيفاً: “شعبنا يطالب بإنزال عقاب كامل ومؤلم بالمعتدين.. وجميع المسؤولين يقفون بحزم خلف القيادة حتى تحقيق هذا الهدف”.
كواليس التحركات: اجتماع مرتقب في إسلام آباد
رغم النفي الإيراني، كشف مسؤول إسرائيلي للقناة الـ12 عن ترتيبات تجري لعقد اجتماع رفيع المستوى بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وفي السياق ذاته، عزز البيت الأبيض رواية الرئيس بنشر تدوينة عبر منصة “إكس” بعنوان: “السلام من خلال القوة، هذه هي الطريقة الأمريكية”، في إشارة إلى أن الضغط العسكري هو ما دفع بالمسار الدبلوماسي.
تضارب الروايات حول أسباب التراجع الأمريكي
بينما يصور ترامب تأجيل الضربات كبادرة حسن نية لإعطاء فرصة للدبلوماسية، قدمت طهران رواية مغايرة؛ حيث صرح مسؤول أمني رفيع لوكالة “تسنيم” بأن تراجع ترامب عن استهداف البنية التحتية جاء نتيجة:
-
جدية التهديدات العسكرية الإيرانية ومصداقيتها.
-
الضغوط المتزايدة في الأسواق المالية الغربية وتهديدات سوق السندات داخل أمريكا.











