صرّح الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، بأن نداء السلام الذي أطلقه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا التوقيت الدقيق يمثل تحركًا دبلوماسيًا محترفًا يعكس قراءة عميقة لتعقيدات المشهد الإقليمي والدولي، ويستهدف بالأساس تجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع قد يصعب احتواؤها.
وأكد عبد العزيز أن هذا النداء يخدم مصالح جميع الأطراف، ويعزز فرص خفض التصعيد، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من توترات متسارعة، مشيرًا إلى أن التحرك المصري لا ينطلق فقط من موقع الوسيط، بل من مسؤولية إقليمية تسعى إلى حماية أمن واستقرار المنطقة العربية.
وأوضح رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن أهمية هذا النداء تمتد إلى ما هو أبعد من حدود الأزمة الحالية، حيث يمكن أن ينعكس إيجابًا على أمن البحر الأحمر واستقرار منطقة القرن الإفريقي، فضلًا عن دعم جهود استقرار السودان، وهي ملفات مترابطة تتأثر بشكل مباشر بأي تصعيد إقليمي.
وأضاف عبد العزيز أن هذا التحرك يأتي متسقًا مع جهود دولية موازية، من بينها الاتصالات التي جرت مع القيادة الروسية، وكذلك مواقف عدد من الدول الأوروبية التي أبدت تحفظها على التصعيد، وهو ما يعزز من فرص بناء موقف دولي داعم للحلول السياسية.
وأشار إلى أن مصر تواصل من خلال هذه التحركات ترسيخ نهج ثابت قائم على تغليب الدبلوماسية والحوار، ورفض الحلول العسكرية التي لا تؤدي إلا إلى تعقيد الأزمات وزيادة كلفتها على شعوب المنطقة.
واختتم عبد العزيز تصريحه بالتأكيد على أن الدور المصري في هذه المرحلة يمثل صمام أمان إقليمي، يسعى إلى تحقيق التوازن بين مختلف الأطراف، ويفتح المجال أمام تسويات سياسية مستدامة تحفظ الأمن والاستقرار، وتجنب المنطقة تداعيات صراعات ممتدة.








