أكدت النائبة أمل عصفور عضو مجلس النواب وأمين الأمانة المركزية للشؤون البرلمانية بحزب الشعب الجمهوري، أو أبرز التحديات التي لا تزال تؤرق المواطنين، في تطبيق منظومة التامين الصحي الشامل خاصة في محافظة بورسعيد، عدم استكمال المنظومة الرقمية الموحدة التي ينص عليها قانون التأمين الصحي الشامل، والتي من المفترض أن تربط بين الجهات الثلاث القائمة على المنظومة، بما يتيح قاعدة بيانات متكاملة للمنتفعين، ويخفف عن المواطنين أعباء تقديم الأوراق وتكرار تحديث البيانات أو استيفاء المستندات للحصول على الخدمة.
جاء خلال مشاركتها في اجتماع لجنة الصحة بمجلس النواب، المخصص لمناقشة طلبات الإحاطة المتعلقة بتحديات المنظومة في محافظات المرحلة الأولى حيث استعرضت النائبة أمل عصفور، أبرز المشكلات التي تواجه المواطنين في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وذلك
وخلال كلمتها وأوضحت أن الربط الرقمي بات ضرورة ملحة لتبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمة، مشيرة إلى أنها سبق وطالبت أكثر من مرة بسرعة الانتهاء من هذه المنظومة، إلا أن التنفيذ لم يكتمل حتى الآن بالشكل المطلوب.
كما شددت عضو مجلس النواب، على أهمية التنسيق الفعلي والمباشر بين هيئة التأمين الصحي الشامل وهيئة الرعاية الصحية، بما يضمن سرعة وكفاءة تقديم الخدمة للمواطنين، ويمنع تضارب الاختصاصات أو تأخر الإجراءات، مؤكدة أن المواطن لا يجب أن يتحمل أعباء غياب التنسيق بين الجهات المعنية.
وفي سياق متصل، أثارت النائبة أمل عصفور، ملف مديونيات المواطنين في بورسعيد، موضحة أن جزءً كبيرًا من هذه المديونيات نتج عن تأخر تسجيل المواطنين داخل المنظومة، ما ترتب عليه احتساب مستحقات مالية عليهم عن فترات سابقة، رغم عدم استفادتهم الفعلية من الخدمة خلال تلك المدة.
وطالبت عضو مجلس النواب، بضرورة التحرك على مستويين؛ الأول تشريعي من خلال النظر في تعديل يسمح بإلغاء المستحقات عن الفترة من 2019 وحتى 2023، والثاني تنفيذي عبر تنسيق جاد بين الهيئتين لإيجاد حلول عملية وميسرة للمواطنين بشأن هذه المتأخرات، بما يضمن عدم تعطل الخدمة الصحية بسبب عدم القدرة على السداد.
وأكدت أن وقف تقديم الخدمة الصحية بسبب المديونيات أمر غير مقبول، نظرًا لطبيعة الخدمة الطبية التي تتطلب الاستمرارية والسرعة، ولا تحتمل تعطيلًا أو تأجيلًا، خاصة في الحالات المرضية التي تستدعي تدخلاً عاجلاً.
وفيما يتعلق بفئة كبار السن، طالبت النائبة بضرورة تخصيص مسار عاجل وسريع لهم داخل جميع الخدمات التي تقدمها هيئة التأمين الصحي الشامل وهيئة الرعاية الصحية، سواء في حجز المواعيد أو فترات الانتظار أو صرف الأدوية أو تلقي الخدمة الطبية، بما يراعي ظروفهم الصحية والإنسانية، ويضمن لهم معاملة أكثر كفاءة واحترامًا لاحتياجاتهم.
كما تناولت النائبة أمل عصفور ملف توزيع الأدوية، مؤكدة أن الآليات الحالية تحتاج إلى إعادة تقييم شاملة، في ظل وجود قوائم انتظار وتحميل المواطنين مسؤولية متابعة توافر العلاج أو السعي للحصول عليه فور وصوله، دون مراعاة كافية لأولويات الحالة المرضية ودرجة الاحتياج الفعلي للعلاج.
وشددت على أن توزيع الدواء يجب أن يتم وفقًا لأولويات الاحتياج الطبي وليس وفقًا للشكل الحالي، مؤكدة أن مسؤولية حصول المريض على العلاج في الوقت المناسب تقع على عاتق منظومة التأمين الصحي الشامل، وليس على المواطن.
واختتمت النائبة كلمتها بالتأكيد على ضرورة وضع معايير واضحة لتقييم الأداء داخل المنظومة، تشمل الأطقم الطبية والإدارية وعناصر الأمن داخل الوحدات الصحية والمستشفيات، بما يضمن تقديم خدمة طبية وإنسانية تليق بالمواطن، وتراعي حالته الصحية وظروفه أثناء تلقي العلاج، لافتة إلى أن نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل لا يرتبط فقط بتوفير الخدمة، وإنما بحسن إدارتها وجودة تنفيذها، خاصة أن معالجة هذه التحديات بشكل جاد وسريع من شأنه أن ينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى الخدمة ورفع معدلات رضا المنتفعين.








