تصاعدت حدة المواجهات العسكرية على الجبهة اللبنانية بشكل غير مسبوق، حيث تبادلت إسرائيل وحزب الله ضربات موجعة طالت العمق في كلا الجانبين، وسط حالة من الاستنفار القصوى وانطلاق صافرات الإنذار التي هزت أرجاء الجليل.
“كريات شمونة” تحت النار: اختراق صاروخي بلا إنذار
في تطور ميداني لافت، أكد الإعلام العبري إصابة مبنى بشكل مباشر في مستوطنة “كريات شمونة” إثر سقوط صاروخ أُطلق من الأراضي اللبنانية. وأشارت التقارير إلى وقوع أضرار مادية جسيمة في الموقع، مؤكدة أن الصاروخ باغت المنظومات الدفاعية وسقط دون تفعيل صافرات الإنذار، فيما واصلت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحذير سكان الجليل من رشقات صاروخية متتالية.
فاتورة الدم في الجنوب: استهداف المسعفين والمستشفيات
على المقلب الآخر، واصلت آلة الحرب الإسرائيلية غاراتها العنيفة على الجنوب اللبناني، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن سقوط 21 مصاباً في حصيلة أولية لقصف استهدف بلدة “معركة” ومنطقة “الحوش”.
وكشفت الوزارة عن وجه مأساوي للتصعيد، تمثل في إصابة 3 مسعفين من الدفاع المدني، فضلاً عن تضرر “المستشفى اللبناني الإيطالي” الذي تعرض لأضرار مادية بالغة، لكنه لا يزال يقاوم للبقاء في الخدمة تحت تدابير احترازية مشددة.
بيروت تحت القصف: 6 غارات تهز الضاحية الجنوبية
وفي قلب العاصمة، دوت انفجارات عنيفة هزت أرجاء بيروت، ناتجة عن سلسلة غارات جوية نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي. وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال استهداف “بنى تحتية” تابعة لحزب الله، حيث شنت الطائرات الحربية 6 غارات مركزة على الضاحية الجنوبية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان الكثيفة وحالة من الذعر بين المدنيين.
سياق المواجهة: صراع إقليمي مفتوح
تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة كحلقة جديدة في سلسلة العدوان الموسع الذي انطلق في 28 فبراير الماضي، في إطار المواجهة الشاملة التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران. وهي الحرب التي أعادت صياغة خارطة النزاع في المنطقة، مخلفةً آلاف الضحايا، تزامناً مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق في الجنوب اللبناني، وتصاعد تداعيات العمليات العسكرية التي بدأت منذ أكتوبر 2023.











