دخل الصراع الإقليمي منعطفاً هو الأخطر منذ عقود، حيث تحولت العاصمة الإيرانية طهران إلى ساحة مواجهة مفتوحة تحت أزيز الطائرات الحربية، بالتوازي مع فرض الحرس الثوري معادلة جديدة للملاحة في مضيق هرمز، مما يهدد بشلل تام في شريان الطاقة العالمي.
“سيادة هرمز” تحت إشراف الحرس الثوري
في خطوة تعكس إحكام طهران قبضتها على المضيق الاستراتيجي، كشفت وكالة “بلومبرغ” عن صدور تعليمات إيرانية صارمة للسفن العابرة بضرورة تغيير تسجيلاتها ورفع أعلام دول صديقة لضمان المرور. وأفادت التقارير بأن عبور المضيق بات مشروطاً بالتنسيق المباشر مع شركات وسيطة مرتبطة هيكلياً بـ “الحرس الثوري”، في خطوة تهدف لالتفاف على الرقابة الدولية وتأمين المسارات الملاحية وفق الرؤية الإيرانية.
ليلة الانفجارات.. سماء طهران تشتعل
ميدانياً، عاشت العاصمة الإيرانية ليلة دموية عقب دوي انفجارات عنيفة هزت أركان المدينة، تزامناً مع تحليق مكثف لمقاتلات أمريكية في سماء طهران. وأكدت وكالة “فارس” تفعيل منظومات الدفاع الجوي للتصدي لهجوم واسع النطاق أعلنت إسرائيل عن تنفيذه، مستهدفةً مواقع استراتيجية وحيوية في قلب الدولة.
الحرس الثوري يحذر: “فوضى أمريكية إسرائيلية”
وفي بيان شديد اللهجة، حذر الحرس الثوري دول المنطقة (غرب آسيا) مما وصفه بـ “المخطط الشيطاني” الذي تقوده واشنطن وتل أبيب لخلق فوضى عارمة وتدمير البنى التحتية للمنطقة. وأكد البيان أن طهران سبق وحذرت من “الفتنة الإسرائيلية” التي تسعى لجر دول الجوار إلى مستنقع صراع لا ينتهي.
سياق الانفجار الشامل
تأتي هذه التطورات المأساوية كذروة للعدوان المشترك الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير الماضي، والذي قوبل بردود إيرانية قاسية عبر رشقات صاروخية وهجمات بمسيرات انتحارية طالت العمق الإسرائيلي والقواعد الأمريكية، لينتقل الصراع من “حرب الظل” إلى صدام عسكري مباشر يهدد بحرق الأخضر واليابس في الشرق الأوسط.











