قال الإعلامي نشأت الديهي، إن ما جرى في فنزويلا يُعد تطبيقًا حرفيًا لاستراتيجية الولايات المتحدة للأمن القومي، والتي تستند إلى مبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، القائم على اعتبار أن أمريكا اللاتينية تمثل نطاقًا حيويًا للأمن القومي الأمريكي.
وأوضح “الديهي” خلال تقديم برنامجه “بالورقة والقلم” المذاع على فضائية “Ten”، مساء الأحد، أن ترامب كان قد عبّر صراحة عن هذا التوجه، من خلال تصريحاته المتكررة بشأن استهداف أطراف إقليمية مختلفة، من بينها إيران وحركة حماس، في إطار رؤية أمنية توسعية تهدف إلى فرض النفوذ الأمريكي وحماية مصالحه الاستراتيجية.
وأكد أن سقوط أي نظام سياسي لا يحدث نتيجة ضغوط خارجية فقط، بل يتطلب بالضرورة وجود عناصر داخلية من خيانات وعملاء يسهمون في إضعاف الدولة من الداخل وتهيئة الأجواء للتدخل الخارجي.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن صحيفتي “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست” التزمتا الصمت حيال غارة أمريكية استهدفت فنزويلا، رغم معارضتهما العلنية لسياسات ترامب، موضحًا أن هذا الموقف جاء بدافع الشعور بالمسؤولية والحفاظ على سلامة القوات الأمريكية المشاركة في العملية، ما دفع الصحيفتين إلى التحفظ على نشر تفاصيل الغارة.
واختتم الديهي تصريحاته بالتأكيد على أن المشهد الفنزويلي يعكس تداخل السياسة بالإعلام والأمن، ويكشف عن أبعاد أعمق لاستراتيجيات الهيمنة والصراع الدولي.











