في عالمٍ تمورُ فيه التحديات، تبرز شخصيات استثنائية لا تكتفي بعبور الحياة، بل تترك خلفها أثراً يغيّر مسارات الآخرين. هدى غازي، الإعلامية والكاتبة، هي أحد تلك النماذج التي تجاوزت حدود الحضور الإعلامي، لتصيغ بمداد قلمها رؤية تنويرية تهدف إلى إيقاظ الوعي وبذر بذور التحول في الوجدان الإنساني.
عبر مؤلفها «إدارة ذاتك مع هدى»، تبحر بنا الكاتبة في رحلة سيكولوجية عميقة، مادتها رسائل مكثفة تنبض بالأمل، وغايتها استعادة التوازن النفسي. هي دعوة صريحة للإنصات إلى “الذات” المنسية، وترميم الثقة، والوصول إلى السلام الداخلي الذي يعد الركيزة الأولى لكل نجاح.
تتبنى هدى فلسفة مفادها أن القيادة الحقيقية ليست منصباً يُمنح من الخارج، بل هي انبثاق من الداخل؛ تبدأ بقرار شجاع ولحظة وعي فارقة يدرك فيها الفرد أنه الربان الوحيد لسفينة حياته.
ولأن شمولية العطاء هي سمة المبدعين، لم تتوقف هدى عند الجوانب الروحية، بل اقتحمت الفضاء المعرفي التقني عبر مؤلفاتها «لغة العصر» و**«أصول البرمجة مع تقنية»**؛ لتثبت ببرهانٍ قاطع أن العقل المبدع لا يعرف الحواجز، وأن المرأة قادرة على قيادة التحول في أدق المجالات العلمية والتقنية.
إن هدى غازي اليوم لا تمثل مجرد كاتبة، بل هي مرشدة فكرية وملهمة وجودية، تكتب لتستنهض العزائم، وتلهم لتحدث التغيير المنشود في وعي جيلٍ بأكمله.












