شهدت الأزمة الإيرانية تصعيداً حاداً في الخطاب السياسي، حيث وجه المرشد الأعلى، علي خامنئي، تحذيراً شديد اللهجة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رداً على تهديدات الأخير بالتدخل العسكري “بضربات قاسية” حال استهداف المتظاهرين.
وشبه خامنئي مصير ترامب بمصير “الجبابرة” عبر التاريخ، متهماً إياه بالمسؤولية عن دماء الإيرانيين ومطالباً إياه بالالتفات إلى أزمات بلاده الداخلية.
تهديدات متبادلة واتهامات بالتدخل
وكان ترامب قد أكد في تصريحات صحفية أن واشنطن ستتدخل “بقوة شديدة” لمنع أي عمليات قتل للمتظاهرين، وهو ما اعتبرته طهران تحريضاً لـ “مخربين” على تدمير المنشآت العامة. ويأتي هذا الصدام اللفظي في وقت تعيش فيه إيران أولى حالات الوفاة بين المحتجين، مع انخفاض تاريخي في قيمة العملة المحلية وتجاوز الدولار حاجز 1.4 مليون ريال.
ميدانياً.. عزل إلكتروني وضبط داخلي
على الأرض، وثقت تقارير “نتبلوكس” انقطاعاً شاملاً للإنترنت في أنحاء البلاد لعزل الاحتجاجات التي بدأت من طهران قبل أسبوعين وتوسعت لتشمل مدناً أخرى. وفي محاولة لتهدئة الشارع، وجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بفتح حوار مباشر مع ممثلي المحتجين، بينما أكد محافظ طهران على “شرعية التظاهر” شرط الالتزام بالأمن المجتمعي.











