استهل المستشار هشام بدوي ولايته الجديدة رئيسًا لمجلس النواب المصري، بكلمة جامعة رسم خلالها ملامح العمل البرلماني للسنوات الخمس المقبلة، مؤكدًا التزامه التام بنهج “الشورى” كقاعدة دستورية وأخلاقية أصيلة، مستشهدًا بقوله تعالى: «وأمرهم شورى بينهم».
وفي خطاب غلب عليه روح المسؤولية الوطنية، أعرب بدوي عن عميق امتنانه لنواب الشعب على الثقة التي أولوه إياها، واصفًا منصبه بـ “الأمانة الثقيلة” التي تستوجب الاستقامة والإخلاص أمام الله والوطن.
وحدة الصف وإعلاء المصلحة الوطنية
وشدد رئيس مجلس النواب على أن التعددية داخل القاعة — سواء من المستقلين أو الحزبيين — هي مصدر قوة، موجهًا تحية تقدير لكل الأصوات، ومؤكدًا أن الجميع ينضوي تحت لواء واحد هدفه الأسمى هو خدمة مصالح الدولة المصرية. وأوضح بدوي أن المجلس الحالي لا يبدأ من فراغ، بل يستكمل بنيانًا تشريعيًا رصينًا أرسته أجيال متعاقبة من رجالات مصر المخلصين.
تناغم مع رؤية القيادة السياسية
وفي سياق رؤيته للدور البرلماني، أشار المستشار بدوي إلى أن المرحلة الراهنة تفرض عملاً دؤوبًا يواكب طموحات الشعب المصري، منوهًا بدعم القيادة السياسية، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، لترسيخ ممارسة ديمقراطية حقيقية تقوم على التعاون البنّاء والتفاهم المشترك بين كافة القوى الوطنية.
تعهد بالحياد والإصلاح التشريعي
واختتم المستشار هشام بدوي كلمته بتعهد صريح بإدارة الجلسات بـ منتهى الموضوعية والإنصاف، والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأعضاء دون تحيز، لضمان تفعيل الدور الرقابي والتشريعي للمجلس بأقصى كفاءة ممكنة. وأكد عزمه على استكمال الثورة التشريعية التي تضع “المواطن” في قلب الأولويات، تماشياً مع توجهات الدولة المصرية نحو عهد جديد من البناء الشامل والتنمية المستدامة.












