أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع “سكن لكل المصريين” يمثل أحد أقرب المشروعات إلى قلبه، كونه يجسد رؤية الدولة في تحقيق كرامة المواطن، موجهاً أسمى آيات الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على متابعته الدورية والدقيقة التي كانت القوة الدافعة لتحويل هذا الحلم إلى واقع ملموس.
وخلال احتفالية “10 سنوات من الإنجاز”، أوضح مدبولي أن التكليفات الرئاسية كانت حاسمة ومنذ اليوم الأول: “وحدة سكنية لكل من تنطبق عليه الشروط من محدودي الدخل”، مؤكداً أن ملفات العدالة الاجتماعية والحماية المجتمعية تصدرت أولويات القيادة السياسية باهتمام غير مسبوق في تاريخ مصر الحديث، مشيراً إلى أن الدولة لم تكتفِ ببناء الجدران، بل شيدت مجتمعات متكاملة تشمل خدمات الصرف الصحي، والمياه، والوحدات الصحية، والبريدية، وغيرها.
وشدد رئيس الوزراء على أن مشروع “سكن لكل المصريين” بات يُصنف كواحد من أضخم مشروعات الإسكان على مستوى العالم بشهادة البنك الدولي والمؤسسات الدولية، وهو ما تعكسه بوضوح لغة الأرقام؛ حيث بلغت نسبة الإشغال في المشروع نحو 94%، مما يؤكد دقة التخطيط وتلبية الاحتياجات الفعلية للمواطنين.
وفي سياق متصل، كشف الدكتور مدبولي عن الأبعاد الاستراتيجية للمشروع، واصفاً إياه بـ “حائط الصد الأول” في مواجهة التعديات على الأراضي الزراعية، فضلاً عن كونه محركاً اقتصادياً جباراً نجح في خفض معدلات البطالة -التي سجلت سابقاً 13%- من خلال خلق ملايين فرص العمل وتوطين الصناعات الوطنية المرتبطة بقطاع التشييد والبناء.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالإشارة إلى أن هذا البرنامج كان “قاطرة التنمية” في المدن الجديدة، حيث استطاع بفضل بنيته التحتية القوية تحويل مساحات شاسعة من الصحراء الجرداء إلى مدن عصرية مكتظة بالسكان والفرص، لتصبح نموذجاً يحتذى به في التنمية العمرانية الشاملة.











