في السياسة، لا تحتاج كثيرًا من الجهد لتفهم الاتجاه الصحيح؛ يكفي أن تنظر من يقف في أي صف.
ولهذا، حين اطّلعت علي البيان الأخير لحملة أحد المرشحين، وتحديدًا على قائمة الأسماء المؤيدة له، تأكدت أن الدكتور السيد البدوي يسير في الطريق الصحيح، وأن وجوده في المعادلة أربك من اعتادوا العبث بحزب الوفد.
فأن يجتمع في معسكر واحد من دمّروا الحزب، وحولوه إلى عزبة خاصة، ونكّلوا بشبابه وقياداته، وفتحوا أبوابه لجهات مشبوهة التمويل، مع من أدخلوا الوفد في غيبوبة سياسية وإعلامية، فهذا ليس دعمًا سياسيًا… بل شهادة إدانة مكتملة الأركان.
الأخطر أن هؤلاء يلتفون اليوم حول مرشح أثبت فشله الصريح في إدارة الحزب والجريدة، وكأن الرسالة واضحة: المطلوب ليس الإصلاح، بل استكمال ما بدأوه من إفراغ الحزب من تاريخه ودوره، ودق آخر مسمار في نعشه السياسي.
المعركة واضحة، والاختيار أوضح: إما وفد يعود لأصحابه، لتاريخه، ولمكانته الطبيعية في الحياة السياسية، وإما كيان مُستباح، يُدار من غرف مغلقة، ويُستخدم كديكور عند اللزوم.
في النهاية، السياسة لا تخطئ القراءة:
حين ترى من أفسدوا بيت الأمة يقفون في صف واحد… فاعلم أن الوقوف في الصف المقابل هو الخيار الوطني الوحيد.
و من يصرخ اليوم لا يخشى إلا صندوقًا لا يملكه.








