فجر المستشار شريف الجعار، رئيس اتحاد المستأجرين، مفاجآت مدوية حول ما يثار بشأن عدد المتقدمين للمنصة الخاصة بالمستأجرين، مؤكداً أن كل ما يتم تداوله من أرقام لا أساس له من الصحة، ومشدداً على تمسك المستأجرين بحقوقهم التاريخية والقانونية.
أرقام بلا بيانات رسمية
بدأ “الجعار” حديثه لـ الصورة الحقيقية بالتشكيك في نزاهة الأرقام المعلنة، قائلاً: “الحقيقة إحنا سبق وطالبنا قبل كدة إن المنصة تقدم لنا إفادة بعدد المتقدمين الحقيقيين، إفادة رسمية بعدد الاستمارات”. وأوضح أن الأزمة تكمن في أن المنصة أُنشئت بقانون لا يعتمد على إحصائيات، وهو ما أثاره رئيس مجلس النواب سابقاً حين واجه الحكومة متسائلاً: “أنتي إزاي يا حكومة تيجي بمشروع قانون بدون إحصائيات وبيانات؟”.
وأضاف الجعار: “بناءً عليه، أي إحصائيات أو أرقام تتقال مش مطلوب مني أصدقها، لأن القانون أصلاً صدر والبيانات غايبة، والادعاء بوجود 50 أو 60 ألف متقدم هو كلام لا يُعتد به، وأعتقد أن العدد الفعلي لا يتجاوز 10 آلاف”.

لماذا يعزف المستأجرون عن التقديم؟
وحول أسباب عدم إقبال الناس على التقديم، أكد الجعار أن الأمر يعود لتمسكهم بمنازلهم: “الناس مش هتمشي من بيوتها، التقديم اختياري مش إجباري، والناس دي صرفت دم قلبها ودفعوا خلوات وعايشين في عيونهم مستقرين”. وتساءل مستنكراً: “مواطن عنده 70 أو 80 سنة، هيمشي بعد 7 سنين يبتدي حياته من جديد ويسيب مكانه اللي نشأ وترعرع فيه؟”.
الثقة في القضاء المصري
وشدد رئيس اتحاد المستأجرين على أن المستأجر واثق في أحكام القضاء، خاصة المحكمة الدستورية العليا، التي من المتوقع أن تحسم الجدل وتقضي بالامتداد لجيل واحد وفقاً للعقود الرضائية والأحكام النهائية. وكشف الجعار عن التحرك القانوني قائلاً: “عندنا بفضل الله حوالي 450 طعنة أمام محاكم القضاء الإداري، وطعون موضوعية أمام الدستورية العليا بتصريح من محاكم الموضوع”.
انتقاد “البدائل” و”الانحراف التشريعي”
وهاجم الجعار فكرة السكن البديل التي تروج لها المنصة، متسائلاً عن وجودها الفعلي: “البديل ده فين؟ هل المساكن دي اتبنت؟ واتبنت فين مفيش امتداد عمراني في بعض الأقاليم، هتجيبوا لهم منين ولا هتهجروهم من مناطقهم اللي اتولدوا فيها؟”.
واختتم المستشار شريف الجعار تصريحاته لـ “الصورة الحقيقية” بمناشدة البرلمان القادم، قائلاً: “نأمل في إن المشرع يعيد النصاب لأصله ويحترم أحكام القضاء، لأن القانون ده صدر بانحراف تشريعي عن الحكم الصادر بعدم ثبات القيمة الإيجارية فقط، لكنه جاء بغلو وشطط”.









