قال سامح عاشور نقيب المحامين الأسبق، إنّ المؤشرات التي سبقت اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير كانت واضحة ومتراكمة في الشارع المصري، مشيرًا إلى أن أحدًا لم يكن قادرًا على تقدير حجم ما سيحدث، رغم تصاعد الحشود وزيادة حالة الغضب والانفعال بشكل يومي.
وأضاف في لقاء مع المحامي الدولي والإعلامي خالد أبو بكر، مقدم برنامج “آخر النهار”، عبر قناة “النهار”، أن مشاهد الحراك الشعبي بدأت تتشكل من وجوه عادية لم تكن حاضرة من قبل في أي نشاط سياسي، إلا أن حالة الاحتقان المتراكم كانت الدافع الرئيسي لخروج هؤلاء المواطنين. وأضاف أن هذا الاحتقان بلغ ذروته بفعل عدد من الوقائع المؤثرة التي ساهمت في تفجير الغضب الشعبي.
وأشار إلى أن واقعة تعذيب الشاب السكندري داخل أحد أقسام الشرطة، إلى جانب انتخابات مجلس الشعب عام 2010، شكّلتا محطات فارقة في تأجيج الغضب العام، معتبرًا أن الطريقة التي أُجريت بها الانتخابات كانت مستفزة إلى حد كبير، وأسهمت في فقدان السلطة لما تبقى لها من شرعية شعبية.
وأكد عاشور أن من بين أسباب نجاح الثورة رفض قطاع واسع من المنتمين إلى الحزب الوطني الدفاع عن السلطة، موضحًا أن ما جرى في الانتخابات دفع العديد من القيادات والعائلات والقوى السياسية في القرى والمدن إلى تقديم تنازلات موثقة عن الترشح، قبل أن يتم استبعادهم فعليًا، وهو ما خلق حالة من الغضب والخذلان.
وواصل، أن هؤلاء لم يخرجوا للدفاع عن نتائج الانتخابات أو عن السلطة عند بدء الحراك الشعبي، لأنهم شعروا بأنهم تعرضوا للخداع، ولم يكن لديهم ما يدافعون عنه.
https://www.facebook.com/alnahareg/videos/1620285072649109?locale=ar_AR











