أطلق الإعلامي نشأت الديهي صرخة تحذير من مخططات أمريكية وصفتها بـ “المدفونة”، تستهدف نسف الحدود القائمة وإعادة رسم جغرافيا المنطقة العربية من جديد.
فخ “إلغاء الحدود”.. هل سقطت ورقة التوت؟
علق الديهي، عبر برنامجه “بالورقة والقلم” (قناة Ten)، على الأطروحات التي قدمها توماس باراك بشأن ضرورة إلغاء الحدود بين سوريا، لبنان، فلسطين، وربما العراق، بحجة أنها صنيعة استعمارية ناتجة عن “اتفاقية سايكس بيكو”. وأكد الديهي أن هذه الدعوات ليست مجرد “آراء عابرة” أو أحاديث أكاديمية، بل هي بالونات اختبار لسياسات قد تصبح واقعاً مفروضاً.
“ما يبدأ كمزحة أو فكرة طارئة، غالباً ما يتحول في كواليس السياسة الدولية إلى خطة مكتملة الأركان.” — نشأت الديهي.
تفكيك المخطط: من الجغرافيا إلى الأيديولوجيا
وأوضح الديهي أن هناك استراتيجية أمريكية تتحرك “تحت الجلد” تهدف إلى تسييل الحدود الوطنية، مشيراً إلى أن حديث باراك عن فشل الأنبياء والحروب الصليبية في تحقيق السلام هو محاولة لـ “تصفير التاريخ” وتقديم بدائل سياسية مشبوهة.
ويرى الديهي أن هذه الأفكار يتم تسويقها حالياً كـ “صفقات مبتكرة” لإقناع الإدارة الأمريكية، وتحديداً الرئيس دونالد ترامب، بتبني مسارات تفاوضية غير تقليدية، تشمل إعادة صياغة التحالفات في المنطقة، بما في ذلك الانفتاح على الجانب الإيراني، ولكن على حساب سيادة الدول العربية وحدودها المستقرة.
يرى الديهي أن المنطقة أمام مرحلة “تخليق واقع جديد”، حيث يتم استغلال الأزمات الراهنة لتمرير أجندة تفكيك الدول الوطنية، محذراً من أن القبول بفرص “السلام الوهمي” عبر هدم الحدود قد يؤدي إلى فوضى جغرافية لا يمكن السيطرة عليها.











