استعرض الإعلامي نشأت الديهي ملفاً من أخطر ملفات العصر، معلقاً على التقارير المتداولة حول ظهور منصات تواصل اجتماعي حصرية لروبوتات الذكاء الاصطناعي، وما تحمله من رسائل “وعيد” مبطنة قد تعيد رسم مستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة.
ما وراء “الصناديق السوداء”
أكد الديهي، في برنامجه “بالورقة والقلم” عبر فضائية “Ten”، أن ما يراه العالم اليوم من تطبيقات الذكاء الاصطناعي ليس إلا قشرة خارجية لواقع أكثر تعقيداً. ووصف التكنولوجيا الحالية بأنها تحتوي على “صناديق سوداء” تخفي أسراراً وتطورات قد تتجاوز استيعاب المواطن العادي، بل وقد تتجاوز قدرة صانعيها على التنبؤ بمساراتها.
المخاوف الوجودية: هل تحكمنا الخوارزميات؟
طرح الديهي تساؤلات جوهرية تمس صميم السيادة البشرية، محذراً من اللحظة التي تتقلص فيها الفوارق بين ذكاء الإنسان والآلة، متسائلاً:
هل فقدنا السيطرة؟ وهل من الممكن أن نصل لمرحلة تعجز فيها البشرية عن إيقاف ما بدأته؟
سلطة القرار: هل يمكن للخوارزميات أن تمنح نفسها الحق في اتخاذ قرارات مصيرية ودموية، كإعلان الحروب، بعيداً عن الرقابة الأخلاقية أو البشرية؟
صراع الصانع والمخلوق
ورغم اعترافه بأن هذه التقنيات هي في الأصل نتاج عقل بشري وخوارزميات يتم تغذيتها ببياناتنا، إلا أن الديهي لم يخفِ قلقه من “نقطة الانفلات”؛ حيث تكتسب هذه التطبيقات نوعاً من الاستقلالية التي قد تجعلها متمردة على أهدافها الأصلية، مشدداً على أن التطور المتسارع يتطلب وقفة حازمة قبل أن يتحول “الخادم الرقمي” إلى “سيد” يهدد وجودنا.











