في خطوة تجسد محورية الكيان الأسري في بناء الجمهورية الجديدة، أطلق الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، شارة البدء لفعاليات اليوم العالمي للأسرة والسلام، معلناً بكل ثقل الدولة أن عام 2026 هو “عام الأسرة المصرية”.
هذا الإعلان لا يأتي كمجرد شعار، بل كترجمة عملية لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بوضع تنمية الأسرة في قلب رؤية مصر 2030، باعتبارها الركيزة الأساسية التي يقوم عليها أمن واستقرار الوطن.
وقد شهدت الفعالية حضوراً دولياً ومحلياً رفيع المستوى، ضم كوكبة من المحافظين وقيادات الصحة، جنباً إلى جنب مع ممثلي كبرى المنظمات الأممية كمنظمة الصحة العالمية واليونيسف، لترسيخ مفهوم أن الأسرة هي “مدرسة السلام الأولى” والحصن المنيع ضد قيم الكراهية والنزاعات.
وأكد الوزير أن الدولة المصرية تنظر للأسرة كبيئة تعليمية ونفسية متكاملة تصيغ هوية الفرد وترسم مستقبله، مشدداً على أن استقرار المجتمع يبدأ من استقرار البيت المصري، وهو ما دفع الدولة لتبني سياسات شاملة تدعم هذا الكيان من كافة جوانبه الاجتماعية والصحية.
ولم تغفل الرؤية المصرية البُعد الإنساني الذي بات علامة مسجلة باسمها، حيث أشار الدكتور عبدالغفار إلى الدور الريادي لمصر في احتضان اللاجئين والمهاجرين، ودمجهم بالكامل في المنظومة الصحية والاجتماعية كجزء أصيل من نسيج المجتمع، بعيداً عن مفاهيم العزلة، مع التركيز على تعزيز الوعي الصحي للأمهات والأطفال وتصحيح الممارسات المغلوطة.
ومن جهتها، أوضحت الدكتورة عبلة الألفي أن عام 2026 سيكون نقطة انطلاق لتعاون موسع يجمع الحكومة والمجتمع المدني والشركاء الدوليين بهدف تمكين الأسر وحماية الأطفال من العنف وتكريس التربية الإيجابية كمنهج حياة. واختُتمت الفعالية بلمسة تقدير لمن حققوا نجاحات ملموسة على أرض الواقع، حيث تم تكريم قيادات محافظة الجيزة لجهودهم الميدانية في تطوير مراكز تميز الرعاية الصحية الأولية، لتظل الأسرة دائماً هي المبتدأ والخبر في مسيرة التنمية المصرية.












