أعلن النائب المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، رفضه التام من حيث المبدأ لمشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل قانون إنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية، مؤكداً أن التعديلات المطروحة تتضمن شبهات عدم دستورية وتغيب عنها الرؤية الاقتصادية والتنموية الشاملة.
وشدد النائب خلال كلمته في الجلسة العامة للمجلس على أن الرياضة ليست مجرد نشاط ترفيهي بل هي ركيزة أساسية للتنمية البشرية والاجتماعية ومورد اقتصادي هام، متسائلاً عن غياب دور الحكومة في استغلال هذا القطاع، لاسيما في ظل وجود نحو 25 مليون طالب وطالبة في سن الرياضة محرومون من ممارستها بشكل فعلي في المدارس، وهو ما يمثل إهداراً لنص المادة 84 من الدستور التي تكفل ممارسة الرياضة كحق للجميع وتلزم الدولة باكتشاف ورعاية الموهوبين.
كما أثار “منصور” أزمة استقلالية العمل النقابي، محذراً من أن حذف دور النقابة في اختيار أعضائها، كما جاء في التعديلات النهائية، يمثل انتهاكاً صارخاً للمادة 77 من الدستور التي تضمن استقلالية النقابات المهنية، مشبهاً الأمر بالعلاقة الإدارية بين وزير الري ونقابة المهندسين التي لا تسمح بالتدخل في قراراتها المستقلة. وانتقد النائب بشدة تهميش الفئات الأكثر احتياجاً وذوي الإعاقة في المنظومة الرياضية، مشيراً إلى أن حقوق الفقراء الذين يمثلون نسبة كبيرة من الشعب لا تزال مهدرة في هذا المجال.
واختتم وكيل لجنة القوى العاملة كلمته بفتح ملف سوق العمل الرياضي، مطالباً الحكومة بالكشف عن فرص العمل الحقيقية وآليات إدارتها، ومسلطاً الضوء على تدني أجور العاملين في مراكز الشباب التي تصل في بعض الأحيان إلى 250 جنيهاً فقط، وهو ما يعكس فجوة عميقة بين نصوص القانون والواقع الاقتصادي المرير الذي يعيشه العاملون في هذا القطاع.










