قال الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إن الجدل الدائر حول حذف لعبة «روبلوكس» يعيد التأكيد على صواب الرؤية التي تبناها الحزب مبكرًا، عندما تقدم النائب علاء مصطفى، عضو مجلس الشيوخ، ونائب رئيس الحزب للشئون السياسية والبرلمانية في عام 2024 باقتراح برغبة يطالب بإنشاء مرصد وطني للألعاب الإلكترونية، وتنظيم المحتوى الرقمي الموجَّه للأطفال وفق معايير عمرية ونفسية واضحة، بدلًا من التعامل مع كل حالة على حدة بردود أفعال متأخرة.
وأوضح عبد العزيز أن الاقتراح الذي تقدم به الحزب لم يكن يستهدف لعبة بعينها، بل انطلق من رؤية أشمل تعتبر الأمن الرقمي للأطفال جزءًا لا يتجزأ من الأمن المجتمعي، خاصة مع تنامي تأثير الألعاب والمنصات التفاعلية على سلوكيات النشء، وتعرض بعضهم لمحتويات غير مناسبة أو ممارسات قد تؤثر على توازنهم النفسي والاجتماعي.
وأشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة إلى أن قرار حذف «روبلوكس» يعكس إدراكًا رسميًا متزايدًا لخطورة ترك الفضاء الرقمي بلا ضوابط، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الحل المستدام لا يكمن في الحذف وحده، وإنما في تفعيل إطار تشريعي ورقابي واضح، يوازن بين حماية الأطفال، وحقهم في استخدام التكنولوجيا بشكل آمن وتفاعلي.
واختتم عبد العزيز تصريحه بالتأكيد على أن الحزب سيواصل الدفع نحو تبني سياسات وقائية واستباقية في ملف الأمن الرقمي، تقوم على التنظيم والتصنيف والتوعية، لا المنع فقط، بما يضمن بناء جيل واعٍ رقميًا، محمي نفسيًا، وقادر على التفاعل الإيجابي مع أدوات العصر دون أن يكون فريسة لمخاطره.











