علق المحامي سعيد عبد الحافظ، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، على الاستجواب المقدم من النائب محمد فؤاد (عضو مجلس النواب عن حزب العدل) والموجه لوزير البترول والثروة المعدنية بشأن أزمة الغاز والطاقة، معتبراً إياه “بادرة جادة وشجاعة” تعيد الروح لأدوات الرقابة البرلمانية الغائبة.
وأشار عبد الحافظ إلى الأهمية السياسية لهذا الإجراء، لاسيما وأنه الاستجواب الأول في البرلمان الحالي، مذكراً بأن البرلمان السابق لم يشهد تقديم أي استجوابات، بينما شهد برلمان (2015-2020) استجواباً واحداً فقط، مما يجعل خطوة حزب العدل تطوراً ملموساً في الأداء النيابي.
ومع ترحيبه بالخطوة، وضع المحامي الحقوقي سعيد عبد الحافظ عدة ملاحظات جوهرية من الناحية اللائحية والسياسية، مؤكداً على ضرورة التفريق بين “سوء النتائج” وبين “القرار الذي أدى إليها”.
وأوضح: “البرلمان لا يحاسب المسؤول على سوء النتائج المترتبة على ظروف قد تكون خارجة عن إرادته، بل يحاسبه على القرارات والإجراءات التي اتخذها وأدت لتلك النتائج. العبرة ليست بضخامة الأرقام والإحصائيات، بل بقدرة المستجوب على تحويل تلك البيانات إلى مسؤولية سياسية محددة ومباشرة”.
وفي قراءته لمحاور الاستجواب المقدم، لفت عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى أن بعض النقاط تميل إلى “تقييم السياسات العامة” والنقاش الاقتصادي المفتوح، أكثر من كونها تحديداً لمسؤولية مباشرة تقع على عاتق الوزير، موضحاً أن اللائحة الداخلية لمجلس النواب (المواد 216-225) تشترط الوضوح التام في إسناد الخطأ الإداري أو القرار المحدد.
واختتم عبد الحافظ تصريحه بالإشارة إلى تعقيد قطاع الطاقة، مؤكداً أن إثبات المسؤولية السياسية للوزير في هذا الملف يحتاج إلى جهد قانوني وفني كبير لإثبات أن الأزمة ناتجة عن تقصير مباشر في الإدارة، وليس مجرد عرض للأزمات التي يعاني منها القطاع، وذلك لضمان أن يؤتي الاستجواب ثماره القانونية والسياسية الملزمة للحكومة.









